انه في يوم الموافق / /
بناء على طلب السيد…………… بصفته صاحب ………. والمقيم في …………….ومحله المختار مكتب الاستاذ/البير انسي بالنقض
أنا محضر محكمة الجزئية قد انتقلت واعلنت:
• السيد/……………….
مخاطبا مع /
ويعلن في …………………..
الموضوع
بِمُوجِبِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ يَطْعَنُ الطَّالِبُ عَلَى الْحُكْمِ الصَّادِرِ فِي الدَّعْوَى …… لِسَنَةِ 2022 عُمَّالِ كُلِّي شَمَالِ الْقَاهِرَةِ وَالصَّادِرِ فِي 29/10/2024 مِنَ الدَّائِرَةِ …… عُمَّالِ كُلِّ شَمَالِ الْقَاهِرَةِ وَالْقَاضِي مَنْطُوقُهُ ”
أَوَّلًا :- بِإلْزَامِ اَلْمُدَّعِي عَلَيْهِ بِصِفَتِهِ بِأَدَاءِ مَبْلَغٍ 250,000 جُنَيْهٍ تَعْوِيضًا مَادِّيًّا عَنْ اَلفَصْلِ اَلتَّعْسُفِيِّ، وَمَبْلَغٍ 50,000 جُنَيْهٍ تَعْوِيضًا أَدَبِيًّا عَنْ اَلفَصْلِ اَلتَّعْسُفِيِّ.
ثَانِيًا :- إِلْزَامِ اَلْمُدَّعِي عَلَيْهِ بِصِفَتِهِ بِأَدَاءِ مَبْلَغٍ 23,792.34 جُنَيْهًا كَقِيمَةٍ مُقَابِلَ مَهْلَةِ اَلْإِخْطَارِ.
ثَالِثًا:- إِلْزَامِ اَلْمُدَّعِي عَلَيْهِ بِصِفَتِهِ بِأَدَاءِ مَبْلَغٍ 82,215.75 جُنَيْهًا كَقِيمَةٍ مُقَابِلَ النَّقْدِ لِرَصِيدِ اَلْإِجَازَاتِ غَيْرِ اَلمُسْتَنْفَذِ.
رَابِعًا:- إِلْزَامِ اَلْمُدَّعِي عَلَيْهِ بِصِفَتِهِ بِأَدَاءِ مَبْلَغٍ 6,369.97 جُنَيْهًا كَقِيمَةِ رَاتِبِهِ عَنْ أَيَّامِ عَمَلِهِ بِشَهْرِ يُونْيُو 2024.
خامِسًا :- رَفْضُ مَا عَدَا ذَٰلِكَ مِنْ طَلَبَاتٍ وَإِلْزَامِ اَلْمُدَّعِي عَلَيْهِ بِصِفَتِهِ بِالْمَصْرُوفَاتِ وَمَبْلَغٍ 75 جُنَيْهًا مُقَابِلَ أَتْعَابِ اَلمُحَامَاةِ.
وَقَائِعُ اَلاِسْتِئْنَافِ
بِمُوجِبِ عَقْدِ عَمَلٍ مُؤَرَّخٍ عَامَ 2009، كَانَ يَعْمَلُ اَلْمُسْتَأْنَفُ ضِدُّهُ لَدَى اَلشركة اَلمَمْلُوكَةِ لِلمُسْتَأْنِفِ بِوَظِيفَةِ “فَنِّيِّ تَرْكِيبَاتٍ”، وَاسْتَمَرَّ فِي عَمَلِهِ طِوَالَ تِلْكَ اَلْمُدَّةِ دُونَ أَيِّ مُشْكِلَاتٍ تُذْكَرُ. إِلَّا أَنَّهُ فِي اَلاٰوَنَةِ اَلاَخِيرَةِ، لُوحِظَ تَغَيُّبُهُ اَلمُفَاجِئُ عَنْ اَلْعَمَلِ دُونَ أَيِّ إِخْطَارٍ أَوْ تَقْدِيمِ مُبَرِّرٍ قَانُونِيٍّ يُبِحُّ ذَٰلِكَ.
حِرْصًا مِنَ الشركة عَلَى اَلْاِلتِزَامِ بِوَاجِبِهَا اَلقَانُونِيِّ وَمَسْؤُولِيَّاتِهَا تَجَاهَ مُوَظَّفِيهَا، قَامَتْ بِمُحَاوَلَاتٍ مُتَكَرِّرَةٍ لِلتَّوَاصُلِ مَعَ اَلْمُسْتَأْنِفِ ضِدُّهُ عَنْ طَرِيقِ اَلاِتِّصَالِ بِهِ هَاتِفِيًّا عَلَى اَلْأَرْقَامِ اَلمَسْجُلَةِ لَدَيْهَا لَدَى الشركة . كَانَتْ هَذِهِ اَلمُحَاوَلَاتُ تَهْدِفُ إِلَى اَلْاِطْمِئْنَانِ عَلَى حَالَتِهِ وَمَعْرِفَةِ أَسْبَابِ تَغَيُّبِهِ اَلمُفَاجِئِ عَنْ اَلْعَمَلِ، إِلَّا أَنَّ جَمِيعَ مُحَاوَلَاتِ اَلاِتِّصَالِ قُوبِلَتْ بِعَدَمِ الرَّدِّ مِنَ اَلْمُسْتَأْنِفِ ضِدُّهُ، مِمَّا جَعَلَ الشركة فِي حَالَةِ عَدَمِ يَقِينٍ بِشَأْنِ مَوْقِفِهِ.
وِفْقًا لِاسْتِمْرَارِ اَلتَّغَيُّبِ دُونَ مُبَرِّرٍ أَوْ تَوَاصُلٍ، بَادَرَتْ الشركة بِتَوْجِيهِ إِنْذَارٍ رَسْمِيٍّ في تَارِيخَ 21 أَغُسْطُسَ 2022، حَمَلَ رَقْمَ ……. ، إِلَى اَلْمُسْتَأْنِفِ ضِدُّهُ. حُدِّدَ فِي اَلْإِنْذَارِ وَاقِعَةُ تَغَيُّبِهِ وَطُلِبَ مِنْهُ اَلحضور فَوْرًا لِلعَمَلِ مَعَ اَلتَّنْبِيهِ بِعَوَاقِبِ اَلاِسْتِمْرَارِ فِي هَذَا اَلتَّغَيُّبِ غَيْرِ اَلمُبَرَّرِ.
تَمَّ إِرْسَالُ اَلْإِنْذَارِ إِلَى اَلْعُنْوَانِ اَلمَسْجُلِ لَدَى الشركة، وَهُوَ ذَاتُ اَلْعُنْوَانِ اَلْمَذْكُورِ فِي بَطَاقَةِ اَلرَّقْمِ اَلقُومِيِّ لِلْمُسْتَأْنِفِ ضِدُّهُ وَاَلْمُسْتَنَدَاتِ اَلمُقَدَّمَةِ مِنْهُ عِندَ اَلتَّعْيِينِ (……………)، غَيْرَ أَنَّ اَلْإِنْذَارِ عَادَ إِلَى الشركة مَرْفُوقًا بِإِفَادَةٍ مِنْ اَلمُحْضِرِ اَلْقَائِمِ بِالإِعْلَان تُفِيدُ بِعَدَمِ إِمْكَانِ تَسْلِيمِهِ، بِحُجَّةِ أَنَّ اَلْعُنْوَانَ اَلْمَذْكُورِ لَيْسَ مَحَلَّ إِقَامَةِ اَلْمُسْتَأْنِفِ ضِدُّهُ. هَذَا اَلاَمرُ أَثَارَ اَسْتِغْرَابَ الشركة، حَيْثُ إِنَّ اَلْعُنْوَانَ اَلمُسْتَخْدَمِ هُوَ ذَاتُ اَلْعُنْوَانِ اَلْمَسْجُلِ رَسْمِيًّا لَدَى الشركة، وَالْمَذْكُورِ فِي صَحِيفَةِ اِفْتِتَاحِ دَعْوَى اَلْمُسْتَأْنِفِ ضِدُّهُ.
وَبِالرَّغْمِ مِنْ هَذَا، فُوجِئَتِ الشركة (إبان تداول الدعوى) بِمُحْضَرٍ مُحَرَّرٍ مِنْ اَلْمُسْتَأْنِفِ ضِدُّهُ تَحْتَ رَقْمِ ………. لِسَنَةِ 2022 إِدَارَي مِصْرَ اَلمُجَدَّدَةِ، زَعَمَ فِيهِ أَنَّهُ تَوَجَّهَ إِلَى مَقَرِّ الشركة تَارِيخَ 6/7/2022 وَأَنَّهَا مَنَعَتْهُ مِنَ اَلدُّخُولِ. إِلَّا أَنَّ هَذَا اَلاِدِّعَاءَ اقْتَصَرَ عَلَى أَقْوَالٍ مُرْسَلَةٍ غَيْرِ مُدَعَّمَةٍ بِأَيِّ دَلِيلٍ أَوْ شَهَادَةٍ مِنْ شُهُودٍ يُمْكِنُهُمْ تَأْكِيدُ تِلْكَ اَلمَزَاعِمِ.
وَكَمَا تَبَيَّنَ لَاحِقًا أَنَّ اَلْمُسْتَأْنِفِ ضِدُّهُ قَدَّمَ شَكْوَى إِلَى مَكْتَبِ اَلْعَمَلِ تَحْتَ رَقْمِ ……. لِسَنَةِ 2022، تَضَمَّنَتْ نَفْسَ اَلاِدِّعَاءِ بِشَأْنِ مَنْعِ اَلشْرِكةِ لَهُ مِنْ دُخُولِ مَقَرِّهَا.
إِلَى أَنْ فُوجِئَتِ الشركة اَلمُسْتَأْنِفَةُ بِصَحِيفَةِ اَلدَّعْوَى رَقْمِ ……… لِسَنَةِ 2022 عُمَّالٍ كُلِّيٍّ شِمَالِ قَاهِرَةٍ بِطَلَبَاتِهَا فِيهَا والمُعدلة بموجب المذكرة المقدمة منه أثناء تداول الدعوى في جلسة 15/10/2024 الى: –
1. إلغاء قرار إنهاء الخدمة واعتباره كأن لم يكن، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
2. إلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا للمستأنف ضده تعويض مادي وأدبي عن إنهاء عقد العمل تعسفيًا.
3. إلزام المدعى عليهم بصرف مقابل نقدي عن رصيد الإجازات التي لم تُستنفذ، وبإلزام المدعى عليهم بصرف مستحقات المستأنف ضده عن راتب شهر يونيو، وبإلزام المدعى عليهم بصرف أجر ثلاثة أشهر كتعويض عن مهلة الإخطار، وبصرف قيمة الأرباح السنوية المستحقة عن كل سنوات عمله بشركة سيراج.
4. إلزام المدعى عليهم بالمصروفات القضائية ومقابل أتعاب المحاماة، بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بلا كفالة.
وَإِذْ تَدَاوَلَتِ اَلدَّعْوَى َبِالجلساتِ إِلَى أَنْ صَدَرَ فِيهَا اَلْحُكْمُ اَلمطعون فِيهِ فِي جَلْسَةِ 29/10/2024 بِاَلْحُكْمِ المتقدم ذِكْرِهِ وَإِذْ لَمْ يَلْقَ ذَٰلِكَ اَلقَضَاءُ قَبُولًا لَدَى اَلطَّاعِنِ فَطَعَنَ عَلَيْهِ بِالِاسْتِئْنَافِ اَلمَاثِلِ لِلآتي:
سبب الإستئناف
مُخالَفَةُ الحُكْمِ الطَّعِينِ لِلْقَانُونِ حِينَمَا حَمَلَ الشَّرِكَةَ عِبْءَ الإِثْبَاتِ فِي الدَّعْوَى عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ العَامِلَ هُوَ المَكْلَفُ بِذَٰلِكَ، فَضْلًا عَنْ اِصْطِنَاعِهِ مُسْتَنَدَاتٍ لَا تَرْقَى إِلَى مُسْتَوَى الدَّلِيلِ الذي يُمكن التَعويل عليه:-
مِنَ المُسْتَقَرِّ عَلَيْهِ فِي مُسْتَحْدَثَاتِ قضاء النقض ” أَنَّهُ “إِذَا ذَكَرَ صَاحِبُ العَمَلِ سَبَبَ الفَصْلِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِثْبَاتُ صِحَّةِ هَذَا السَّبَبِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ عَلَى العَامِلِ عِبْءُ إِثْبَاتِ عَدَمِ صِحَّتِهِ وَأَنْ الفَصْلَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُبَرِّرُهُ”.
الطَّعْنُ رَقْمُ ١٨٧٢١ لِسَنَةٍ ٩٢ ق – جَلْسَةُ ٢٤/٥/٢٠٢٣.
وَأَيْضًا قُضِيَ بِأَنَّهُ “عَلَى الطَّرَفِ الَّذِي يَنْعَى العَقْدَ أَنْ يُفْصِحَ عَنْ الأَسْبَابِ الَّتِي أَدَّتْ إِلَى هَذَا الإِنْهَاءِ، فَإِذَا ذَكَرَ صَاحِبُ العَمَلِ سَبَبَ فَصْلِ العَامِلِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِثْبَاتُ صِحَّةِ هَذَا السَّبَبِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ عَلَى العَامِلِ عِبْءُ إِثْبَاتِ عَدَمِ صِحَّتِهِ وَأَنْ الفَصْلَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُبَرِّرُهُ. فَإِذَا أَثْبَتَ العَامِلُ عَدَمَ صِحَّةِ المَبَرِّرِ الَّذِي يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ صَاحِبُ العَمَلِ فِي فَصْلِهِ كَانَ هَذَا دَلِيلًا كَافِيًا عَلَى التَّعَسُّفِ لِأَنَّهُ يُرَجِّحُ مَا يَدَّعِيهِ العَامِلُ. وَأَنَّهُ مِنَ المَقَرَّرِ أَنَّ إِغْفَالَ الحُكْمِ بَحْثَ دِفَاعٍ أَبْدَاهُ الخَصْمُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ بُطْلَانُ الحُكْمِ إِذَا كَانَ هَذَا الدِّفَاعُ جَوْهَرِيًّا وَمُؤَثِّرًا فِي النَّتِيجَةِ الَّتِي اِنْتَهَتْ إِلَيْهَا المَحْكَمَةُ، إِذْ يُعْتَبرُ هَذَا الإِغْفَالُ قُصُورًا فِي أَسْبَابِ الحُكْمِ الوَاقِعِيَّةِ بِمَا يَقْتَضِي بُطْلَانَهُ. وَمُؤَدَّى ذَٰلِكَ أَنَّهُ إِذَا طُرِحَ عَلَى المَحْكَمَةِ دِفَاعٌ كَانَ لَهَا أَنْ تَنْظُرَ فِي أَثَرِهِ فِي الدَّعْوَى، فَإِذَا كَانَ مُنْتِجًا فَعَلَيْهَا أَنْ تَقَدِّرَ جِدِّيَّتَهُ فَإِذَا رَأَتْهُ مُتَّسِمًا بِالجِدِّيَّةِ مَضَتْ فِي فَحْصِهِ لِتَقِفَ عَلَى أَثَرِهِ فِي قَضَائِهَا، فَإِنْ هِيَ لَمْ تَفْعَلْ كَانَ حُكْمُهَا قَاصِرًا.
الطَّعْنُ رَقْمُ ١٦٩٨٧ لِسَنَةٍ ٩٠ ق – جَلْسَةُ ٢٢/٩/٢٠٢٢.
لَمَّا كَانَ ذَٰلِكَ
وَكَانَتِ الشَّرِكَةُ الطَّاعِنَةُ قَدْ وَجَّهَتْ إِنْذَارًا إِلَى العَامِلِ يَحْمِلُ رَقْمَ …….. فِي ٢١/٨/٢٠٢٢ تَنبِّهُ فِيهِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ قَدْ تَغَيَّبَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لِمُدَّةٍ تَزِيدُ عَلَى ٢٠ يَوْمًا مُتَوَاصِلَةً مُنْذُ ٢/٧/٢٠٢٢، وَكَانَ ذَٰلِكَ الإِنْذَارُ قَدْ تَمَّ عَلَى العُنْوَانِ ……………….. ، وَهُوَ ذَاتُ العُنْوَانِ المَبِينِ فِي بَطَاقَةِ الرَّقَمِ القَوْمِيِّ المُقَدَّمَةِ مِنْهُ كَمُسَوِّغَاتٍ لِلتَّعْيِينِ، وَكَذَٰلِكَ ثَابِتٌ مِنْ صَحِيفَةِ افْتِتَاحِ دَعْوَاهُ أَنَّ ذَٰلِكَ العُنْوَانَ هُوَ مَوْطِنُهُ، إِلَّا أَنَّ إِفَادَةَ المُحْضِرِ آنَذَاكَ قَدْ جَاءَتْ ( بالإجابة) بَعْدَمَا لَمْ يَجِدْهُ فِي العُنْوَانِ المُرَادِ إِعْلَانُهُ، وَهُوَ مَا يَنْفِي شَبَهَ الفَصْلِ التَّعَسُّفِيِّ عَنْ الشَّرِكَةِ بِتَوْجِيهِهَا ذَٰلِكَ الإِنْذَارِ فِي مَوَاعِيدِهِ القَانُونِيَّةِ عَلَى العُنْوَانِ الَّذِي سَبَقَ وَأَنْ حَدَّدَهُ هُوَ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يُخْطِرْ الشَّرِكَةَ بِتَغْيِيرِهِ عَمَلًا بِالنَّصِّ مَ ١٢ مُرافَعَاتٍ.
وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَٰلِكَ عَدَمُ اسْتِلَامِ العامل ذَٰلِكَ الإِنْذَارَ لِأَيِّ سَبَبٍ،
ذَٰلِكَ أَنَّ اَلمُسْتَقَرَّ عَلَيْهِ بِقَضَاءِ النَّقْضِ أَنَّهُ:
إِذْ خَالَفَ الْحُكْمُ اَلْمُطْعُونِ فِيهِ هَذَا اَلنَّظَرَ وَقَضَى لِلْمُطْعُونِ ضِدِّهِ بِالتَّعْوِيضِ بِمَقُوْلَةِ خُلُوِّ اَلْأَوْرَاقِ مِمَّا يُفِيْدُ اِسْتِلَامِهِ للإنذار المُشار اليه أَوْ اَتِّصَالِ عِلْمِهِ بِهَا رَغْمَ أَنَّ اَلْمُشَرِّعَ لَمْ يَسْتَلْزِمْ اِسْتِلَامَ اَلْعَامِلِ لِتِلْكَ اَلْإِنْذَارَاتِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ فَضْلًا عَنْ خَطِئِهِ فِي تَطْبِيقِ اَلقَانُوْنِ قَدْ عَابَهُ الفساد فِي اَلاِسْتِدْلَالِ، وَلَا يَنْالُ مِنْ ذَٰلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ اَلْحُكْمُ مِنْ أَنْ اَلطَّاعِنَةَ قَدْ أَنْهَتْ خِدْمَةَ اَلْمُطْعُونِ ضِدِّهِ قَبْلَ إِنْذَارِهِ وَاكْتِمَالِ مُدَّةِ اَلغِيَابِ آخِذًا بِالتَّارِيخِ اَلمُثْبَتِ بِاِسْتِمَارَةِ إِنْهَاءِ اَشْتِرَاكِهِ بِاَلتَّأْمِيْنَاتِ اَلاِجْتِمَاعِيَّةِ، ذَٰلِكَ أَنَّ اَثْبَاتِ اَلتَّارِيخِ فِي هَذِهِ اَلاِسْتِمَارَةِ هُوَ تَارِيخُ اِنْقِطَاعِهِ عَنْ اَلْعَمَلِ وَلَيْسَ تَارِيخَ إِنْهَاءِ عَلاَقَةِ اَلْعَمَلِ، بِمَا يُوَجِّبُ نَقْضَ اَلحُكْمِ اَلْمُطْعُونِ فِيهِ.
اَلطَّعْنُ رَقْمُ ۱۹4٤٤ لِسَنَةٍ ۸۹ ق – جَلْسَةِ ۱۷ / ۱ / ۲۰۲۱.
لَمَّا كَانَ ذَٰلِكَ
وَكَانَتِ الشَّرِكَةُ الطَّاعِنَةُ قَدْ وَجَّهَتْ الْإِنْذَارَ اَلْمَشْرُوْحَ إِلَى العَامِلِ، وَالَّذِي يَحْوِي فِي مَضْمُونِهِ اسْتِفْسَارًا عَنْ سَبَبِ تَغَيُّبِهِ، إِلَّا أَنَّ ذَٰلِكَ الإِنْذَارَ لَمْ يَصِلْ لَهُ لِسَبَبٍ رَاجِعٍ إِلَيْهِ دُونَ الشَّرِكَةِ، وَهُوَ تَغْيِيرُهُ مَوْطِنَهُ دُونَ إِخْطَارِ الشَّرِكَةِ، فَإِنَّ ذَٰلِكَ يُنَفِّي عَنْهَا وَصْفَ التَّعَسُّفِ فِي الْفَصْلِ، وَيَكُونُ العَامِلُ هُوَ اَلْمُكَلَّفَ بِعَبْءِ إِثْبَاتِ فَصْلِهِ تَعَسُّفِيًّا وَلَيْسَ الشَّرِكَةَ.
وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَٰلِكَ
أَنَّ العَامِلَ قَدْ حَرَّرَ (دَلِيلٍ مُصْطَنَعٍ) اَلْمَحْضَرَ …….. لِسَنَةٍ ٢٠٢٢ إِدَارِيٍّ مِصْرَ الجَدِيدَةِ فِي ٦/٧/٢٠٢٢ يَزْعُمُ فِيهِ امْتِنَاعَ الشَّرِكَةِ مِنْ إِدْخَالِهِ مَقَرَّهَا لِإِتْمَامِ أَعْمَالِهِ، ذَٰلِكَ اَلْمَحْضَرِ الَّذِي جَاءَ خَالِيًا مِنْ وَلَوْ شَهَادَةِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ، عَلَاوَةً عَلَى أَنَّ اَلْمَحْضَرَ مُحَرَّرٌ فِي ٦/٧/٢٠٢٢ وَكَانَ هُوَ بِنَفْسِهِ زَعَمَ أَنَّ وَاقِعَةَ مَنْعِهِ تَمَّتْ فِي ٢٨/٦/٢٠٢٢ دُونَ أَنْ يُبْرِزَ مُبَرِّرًا وَاحِدًا لِتَرَاخِيِهِ فِي الإِبْلَاغِ.
ويُساندنا في ذلك ما هو مُستقر عليه بقضاء النقض
أن استناد الحكم المطعون فيه عَلَى مُجَرَّدِ أَقْوَالِ اَلْمُطْعُونِ ضِدِّهِ (العامل) بِمَحَاضِرِ اَلشُّرْطَةِ وَمَكْتَبِ اَلْعَمَلِ، وَعَلَى سَنَدٍ مِنْ أَنْ تَوَارِيخِ هَذِهِ اَلْمَحَاضِرِ سَابِقَةٌ عَلَى إِنْذَارَاتِ اَلطَّاعِنَةِ لَهُ بِالْغِيَابِ وَاعْتَبَرَ ذَٰلِكَ فَصْلًا تَعَسُّفِيًّا وَرَتَّبَ عَلَى ذَٰلِكَ قَضَاءَهُ لَهُ بِالتَّعْوِيضِ عَنْ هَذَا اَلفَصْلِ؛ فَإِنَّ اَلمَحْكَمَةَ تَكُونُ قَدْ جَعَلَتْ مِنَ اَلتَّحْقِيقِ الَّذِي أَجْرَاهُ مَكْتَبُ عَلاَقَاتِ اَلْعَمَلِ بِسَمَاعِ أَقْوَالِ اَلْمُطْعُونِ ضِدِّهِ، وَمَحَاضِرِ اَلشُّرْطَةِ بِمِثَابَةِ اَلتَّحْقِيقِ الَّذِي تُجْرِيهِ اَلْمَحْكَمَةُ بِنَفْسِهَا، وَرَغْمَ أَنَّ مُجَرَّدَ تَقْدِيمِ اَلشَّكْوَىٰ لِمَكْتَبِ اَلْعَمَلِ أَوْ تَحْرِيرِ مَحْضَرِ شُرْطَةٍ بِتَارِيخٍ سَابِقٍ عَلَى اَلْإِنْذَارِ لَا يَمْنَعُ وَجُوبَ تَقْدِيمِ عُذْرٍ مَقْبُولٍ لِلْغِيَابِ، وَيَكُونُ اَلحُكْمُ قَدْ شَيَّدَ قَضَاءَهُ عَلَى دَلِيلٍ غَيْرِ قَائِمٍ فِي اَلْوَاقِعِ، بِمَا لَا يَصْلُحُ لِإِثْبَاتِ عَدَمِ صِحَّةِ دِفَاعِ اَلطَّاعِنَةِ مِنْ أَنَّ اَلْمُطْعُونِ ضِدِّهِ هُوَ اَلَّذِي اِنْقَطَعَ عَنْ اَلْعَمَلِ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَأَنَّهَا أَنْذَرَتْهُ بِالْعَوْدَةِ لِلْعَمَلِ وَلَٰكِنَّهُ اسْتَمَرَّ فِي اَلتَّغَيُّبِ بِمَا يُوَجِّبُ فَصْلَهُ، وَقَدْ حَجَبَ ذَٰلِكَ عَنْ بَحْثِ مَدَى صِحَّةِ اَلْإِجْرَاءَاتِ الَّتِي اَتَّخَذَتْهَا اَلطَّاعِنَةُ بِشَأْنِ اَلفَصْلِ لِلْغِيَابِ وَهُوَ مَا يُعَيِّبُهُ بِمُخَالَفَةِ اَلْقَانُونِ وَالْقَصُورِ فِي اَلتَّسْبِيبِ بِمَا يُوَجِّبُ نَقْضَهُ جُزْئِيًّا فِي هَذَا اَلاِخْتِصَاصِ عَلَى أَنْ يَكُونَ مَعَ اَلنَّقْضِ والإحالةِ.
اَلطَّعْنُ رَقْمُ ۲٣٦٨٦ لِسَنَةٍ ۸۹ ق – جَلْسَةِ ۳ / ١٠ / ٢٠٢١.
فَضْلًا عَنْ ذَٰلِكَ فَإِنَّ اَلْمُقَرَّرَ بِقَضَاءِ النَّقْضِ أيضًا أَنَّ
اَلشَّخْصُ لَا يَمْلِكُ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ عَمَلِ نَفْسِهِ دَلِيلًا لِنَفْسِهِ يَحْتَجُّ بِهِ عَلَى الْغَيْرِ.
اَلطَّعْنُ رَقْمُ ٣٦٦١ لِسَنَةٍ ٦٨ ق – جَلْسَةُ ٢١ مِنْ دِيسَمْبِرَ سَنَةَ ١٩٩٩.
وَحَيْثُ أَنَّهُ
وإِنْ كَانَ لِمَحْكَمَةِ اَلمَوْضُوعِ اَلسُّلْطَةُ اَلمَطْلَقَةُ فِي تَقْدِيرِ قِيَامِ اَلمُبَرِّرِ لِلْفَصْلِ إِلَّا أَنَّ ذَٰلِكَ مَشْرُوطٌ بِأَنْ تَكُونَ اَلأسباب الَّذِي أَقَامَتْ عَلَيْهِ قَضَاءَهَا سَائِغًا وَيَصْلُحُ رَدًّا عَلَى كُلِّ دِفَاعٍ جَوْهَرِيٍّ تَمَسَّكَ بِهِ اَلطَّرَفَانِ، وَأَنَّ اَلْمَادَّةَ ١٧٨ مِنْ قَانُونِ اَلمُرَافَعَاتِ قَدْ وَجَبَتْ أَنْ يشتمل الحكم على الاسباب التي بُنِيَتْ عَلَيْهِ وَإِلَّا كَانَتْ بَاطِلَةً، فَإِنَّ مُقْتَضَى ذَٰلِكَ أَنْ تَكُونَ اَلمَحْكَمَةُ قَدْ بَيَّنَتْ اَلوقائع وَالادِلَّةَ الَّتِي اَسْتَنَدَتْ إِلَيْهَا فِي حُكْمِهَا وَكَوَّنَتْ مِنْهَا عَقِيدَتَهَا حَتَّى تَسْتَطِيعَ مَحْكَمَةُ اَلنَّقْضِ أَنْ تَراْبِطَ ثُبُوتِ اَلوقائع وَأَدِلَّةِ هَذَا التسبيب وَسَلاَمَةِ تَطْبِيقِ اَلْقَانُونِ عَلَيْهَا، وَأَنْ مَا أُثِيرَ حَوْلَهَا مِنْ دِفَاعٍ لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا فَإِذَا تَعَذَّرَ تَحْدِيدُ اَلدَّلِيلِ الَّذِي كَوَّنَتْ مِنْهُ اَلمَحْكَمَةُ اِلْتِقَائهَا بِوَجْهَةِ نَظَرِهَا أَوْ بَيَانِ اَلمَصْدَرِ الَّذِي اِسْتَقَتْ مِنهُ هَذَا اَلدَّلِيلِ فَإِنَّ اَلْحُكْمَ يَكُونُ قَدْ عَابَهُ قُصُورٌ يُبْطِلُهُ.
لَمَّا كَانَ ذَٰلِكَ،
وَكَانَ اَلْحُكْمُ اَلْمُطْعُونِ فِيهِ قَضَىٰ بِإلْزَامِ اَلطَّاعِنِ بِالتَّعْوِيضِ اَلْمَادِّيِّ وَاَلْأَدَبِيِّ وَمُقَابِلِ مَهْلَةِ اَلْإِخْطَارِ للِمُطْعُونِ ضِدِّهِ عَلَى قَاعِدَةٍ إِنَّ إِنْهَاءَ عَمَلِهِ لَدَيْهَا كَانَ بِغَيْرِ مُبَرِّرٍ دُونَ أَنْ يُفْصِحَ عَنْ اَلْمَصْدَرِ الَّذِي اِسْتَقَتْ مِنهُ اَلدَّلِيلِ عَلَى قِيَامِهَا بِإِنْهَاءِ خِدْمَتِهِ لَدَيْهَا وَوَجْهِ اَلتَّعَسُّفِ فِي ذَٰلِكَ، فَإِنَّهُ يَكُونُ فَضْلًا عَنْ مُخَالَفَتِهِ لِلْقَانُونِ قَدْ رَانَ عَلَيْهِ اَلْقُصُورُ فِي اَلتَّسْبِيبِ مِتَعَيِّنًا إِلْغَاؤُهُ وَاَلْقَضَاءُ جَدِيدًا بِرَفْضِ اَلدَّعْوَىٰ.
وَإِنْ كُنَّا خِتَامًا نُودُّ أَنْ نُشِيرَ إِلَى
مِنَ اَلقَوَاعِدِ اَلْأُصُولِيَّةِ اَلْحَاكِمَةِ لِلقَانُونِ اَلمِصْرِيِّ وَلِكُلِّ اَلشرائع وَأَصْبَحَ اَلْإِيمَانُ بِهَا رَاسِخًا فِي وُجْدَانِ اَلْبَشَرِيَّةِ قَاعِدَةٌ أَنْ اَلغَشَّ يُفْسِدُ كُلَّ شَيْءٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَفِيدَ مِنْهُ فَاعِلُهُ مَنَعًا لِلْفَسَادِ وَدَعْمًا لِحُسْنِ اَلنِّيَّةِ وَمَا يَقْتَضِيهِ شَرَفُ اَلتَّعَامُلِ وَتَنْزِيهًا لِسَاحَاتِ اَلمَحَاكِمِ أَنْ تُتَّخَذَ سَبِيلًا لِلْاِنْحِرَافِ، وَلِذَٰلِكَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَحْكَمَةِ الموضوع مَتَى تَمَسَّكَ الخصم بِوُقُوعِ غَشٍّ مِنْ خَصْمِهِ أَنْ تَتَفَهَّمَ اَلوَاقِعَةَ االمطروحةَ عَلَيْهَا وَمَا أَحَاطَتْهَا مِنْ ظُرُوفٍ وَمُلَابَسَاتٍ وَتُقَدِّرَ اَلْأَدِلَّةَ اَلمُقَدَّمَةَ وَتُفَاضِلَ بَيْنَهَا، فَتُلْحِقُ مَا يُفِيدُ اَظُّنِّ الرَّاجِحِ بِالثَّابِتِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ وَاَلبَيِّنَةَ اَلمَرْجُوحَةِ بِغَيْرِ اَلثَّابِتٍ لِأَنَّهَا إِلَيْهِ أَقْرَبُ، وَذَٰلِكَ صميمُ عَمَلِ مَحْكَمَةِ اَلموضوع وَسَبَبُ سُلْطَتِهَا التَّامَّةِ فِي فَهْمِ اَلوَاقِعِ وَتَقْدِيرِ اَلْأَدِلَّةِ وَتَخْوِيلِهَا سُلْطَةَ اِسْتِنْبَاطِ اَلْقَرَائِنِ.
اَلطَّعْنُ رَقْمُ ۱٦۱٦٢ لِسَنَةٍ ٨٥ ق – جَلْسَةُ ۲۲ / ۳ / ۲۰۲۱.
لِهَذِهِ اَلاسَّبَابِ وَلِلْأَسْبَابِ الَّتِي سَوْفَ يُبْدِيَهَا اَلطَّالِبُ بِجَلَسَاتِ اَلمُرَافَعَةِ اَلشفوية وَمُذَكَّرَاتِهِ اَلمَكْتُوبَةِ
بِنَاءِ عَلَيْهِ
أَنَا اَلمُحْضِرُ السَّالِفُ الذِّكْرِ قَدْ اِنْتَقَلْتُ إِلَى حَيْثُ إِقَامَةِ اَلمُعَلَّن إِلَيْهِ وَسَلَّمْتُهُ صُورَةً مِنْ هَذَا اَلْإِعْلَانِ وَكَلَّفْتُهُ اَلحضور أَمَامَ مَحْكَمَةِ اِسْتِئْنَافِ القَاهِرَةٍ وَالكَائِنَ مَقَرُّهَا بِمُجَمَّعِ مَحَاكِمِ شِمَالِ القَاهِرَةٍ اَلاِبْتِدَائِيَّةِ – بِالْعَبَّاسِيَّةِ – أَوَّلِ طَرِيقِ مَدِينَةِ نَصْرٍ – أَمَامَ اَلدَّائِرَةِ ( ) اِسْتِئْنَافٍ عَالِيٍ عَمَّالٍ شِمَالِ القَاهِرَةٍ وَذَٰلِكَ يَوْمَ اَلْمُوَافِقِ / / ٢٠٢٥ لِيَسْمَعَ اَلْمُعَلَّن إِلَيْهِ اَلحُكْمَ:
أَوّلاً: قبول الاستئناف شكلاً.
ثَانِيًا: وَفِي اَلمَوْضُوعِ:
اولا :- الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به ( بالبند الاول والثاني والثالث والرابع ) من الزام الشركة المستأنفة (………. ) بأن تؤدي للمستأنف ضده ( العامل) لمبلغ التعويض المادي والمعنوي ، ومقابل مهلة الاخطار ، والمقابل النقدي لرصيد الاجازات ، وراتب العامل عن شهر يونيو ، والقضاء مجددًا برفضهم .
ثانيا :- تأييد الحكم المطعون فيه فيما قضي فيه ( بالبند خامسًا ) من رفض باقي طلبات المستأنف ضده ( العامل ) وفي كافة الاحوال الزامه المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي ، مع حفظ كافة حقوقه الاخرى بسائر انواعها.https://alberonsy.com/wp-content/uploads/2025/04/صحيفة-استئناف-عمالية.pdf