الطعن رقم ۹۲٤۰ لسنة ۹۲ ق
جلسة ۲٤ / ۱۰ / ۲۰۲۳ – دائرة الاثنين (ج)
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الثلاثاء ( ه )
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الثلاثاء ( ه )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبد الرسول طنطاوي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / محمد زغلول محمد علي طنطاوي
عبد الحميد جابر نواب رئيس المحكمة
ومحمد جبر
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد المنعم الطنطاوي .
وأمين السر السيد/ محمد دندر.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الثلاثاء 9 من ربيع الآخر سنة 1445 ه الموافق 24 من أكتوبر سنة 2023 م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 9240 لسنة 92 القضائية .
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة ، والمداولة قانوناً:
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
حيث إن الطاعنين ينعون- بمذكرات أسباب طعنهم الخمس – على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم سرقة شيئا من المهمات والأجهزة المستعملة في شبكات وخطوط الاتصالات ، والتسبب عمدًا في انقطاع الخطوط التليفونية المرخص بإنشائها لمنفعة عمومية وإتلافها ، وحيازة أدوات دون مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت في الأوراق والخطأ في تطبيق القانون ومخالفته ذلك بأنه جاء في عبارات عامة مجملة يشوبها الغموض والابهام في بيان واقعة الدعوى وأركان الجرائم التي دانهم بها ومؤدى الأدلة عليها ، ولم يبين الأفعال المادية التي أتاها كل من المتهمين والتي تفصح عن الدور الذي قام به كل منهم ، واكتفى بإيراد قائمة أدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة ، ولم يقم الدليل على توافر الاتفاق بينهم ، وعول على أدلة لا تكفي ولا تؤدي إلى ما رتبه عليها . وعلى أقوال شهود الإثبات رغم افتقارها إلى دليل يدعمها فضلا عن عدم معقوليتها ومع ما بينها من تناقض – لشواهد أشاروا إليها – ، وردَّ على الدفع بعدم جدية التحريات لكونها مكتبية وجاءت ترديدًا لأقوال الشهود بما لا يصلح ردًا ، ودانهم رغم عدم ضبطهم متلبسين بارتكاب الواقعة ومع خلو الأوراق من شهود رؤية أو دليل يقيني على ذلك ، والتفت عن دفاعهم ببطلان الإقرار المعزو إليهم بمحضر الضبط لتزويره ولحصوله بالمخالفة للمادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية ، واطرح بما لا يَصلُح الدفع ببُطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الأمر بهما ، ولم تعْن المحكمة بتحقيقه ، وعول على أقوال الضابط مجريهما رغم استمدادها من الإجراءات الباطلة وهو ما يقول به جميعهم ، ويضيف الأول بأن الحكم لم يدلل على توافر القصد الجنائي في جريمة السرقة لديه ، ولم يبين كيفية ضبطه ، وأغفل دفعيه ببطلان تفتيش مسكن الثاني لعدم وجود إذن به ، وبطلان أمر الضبط لابتنائه على تحريات غير جدية ، ودانه رغم اختلاف المضبوطات عن المبلغ بسرقتها ، ورغم عدم عرضه على النيابة العامة خلال أربع وعشرين ساعة من القبض عليه ، ولم يعن ببحث إنكاره الاتهام المسند إليه ، هذا وأخطأت المحكمة في قدر العقوبة التي أوقعتها عليه بما يخالف القانون ، وأسست اقتناعها على رأي لسواها وليس على عقيدة استقلت بتحصيلها بنفسها ، ولم تقض بإلزامه بالتعويض عن الخسارة ، الأمر الذي ينبئ عن اضطراب صورة الواقعة في ذهن المحكمة واختلال فكرة الحكم من حيث موضوع الدعوى وعناصر الاتهام ، كما أنه لا محل لإعمال نظرية العقوبة المبررة لأي من الجرائم التي دانه بارتكابها لمنازعته في الواقعة برمتها، ويزيد باقي الطاعنين بأن الحكم تناول بما لا يسوغ رداً دفعهم ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولعدم شمول أمر الضبط والإحضار لهم ، وحصل الأدلة بالمخالفة لما تضمنته الأوراق ، وجاءت أسبابه متخاذلة متناقضة ، وأخيرًا لم تقم النيابة بتفريغ كاميرات المراقبة للسنترال محل الواقعة ، وسايرتها المحكمة ولم تتدارك ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كما هو الحال في الدعوى المطروحة كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، وكان تحصيل المحكمة للواقعة في حدود الدعوى المطروحة قد جاء وافياً في شأن بيان الأفعال المادية التي أتاها كل من الطاعنين والمحكوم عليه الآخر بما يفصح عن الدور الذي قام به كل منهم في الجريمة التي دانهم الحكم بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أدلة الثبوت كما تضمنتها قائمة الإثبات المقدمة من النيابة العامة ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة – وهو الحال في الدعوى المطروحة – فإن نعي الطاعنين على حكمها في هذا الصدد – بفرض صحته – يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادات المساهمين فيها ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين بل إنه من الجائز قانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بين المساهمين فيها وهو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قد قصد قصد الآخر في ارتكاب الجريمة المعنية وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة وأنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يسهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها ، وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى وفيما عوّل عليه من أدلة الثبوت كافياً بذاته للتدليل على اتفاق الطاعنين والمحكوم عليه الآخر على الجرائم التي دينوا بها وذلك من معيتهم في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلاً منهم قد قصد قصد الآخر في إيقاعها وقارف أفعالاً من الأفعال المكونة لها ، فإن الحكم إذ تأدى من ذلك إلى اعتبار الطاعنين والمحكوم عليه الآخر متضامنين في المسئولية الجنائية ودانهم بوصفهم فاعلين أصليين في تلك الجرائم يكون قد اقترن بالصواب بما يضحى معه منعى الطاعنين عليه في هذا الخصوص غير قويم .لما كان ذلك ، وكان تقدير الدليل موكولاً إلى محكمة الموضوع ومتى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك ، وكانت الأدلة التي ساقها الحكم المطعون فيه كافية ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها من ثبوت مقارفة الطاعنين للجرائم المسندة إليهم ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت – في نطاق سلطتها التقديرية – إلى أقوال الشهود وصحة تصويرهم للواقعة ، واطمأنت كذلك إلى أقوال ضابطي المباحث بالتحقيقات وما تضمنته من تحريات وضبط وحصَّلت تلك الأقوال بما لا تناقض فيه ، فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة في هذا الصدد ، والقول بعدم ضبطهما متلبسين بارتكاب الواقعة ، وخلو الأوراق من شهود رؤية ، أو دليل يقيني على إدانتهم ، محض جدل في تقدير الدليل ، الذي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ، ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه وعلى ما يبين من استدلاله لم يعول في إدانة الطاعنين على دليل مستمد من محضر الضبط المحرر بمعرفة الشاهد الرابع ، فضلاً عن أن عدم التزام مأمور الضبط القضائي ما نصت عليه المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية من إثبات كل إجراء يقوم به في محضر يبين وقت اتخاذ الإجراء وتاريخه ومكان حصوله ليس من شأنه إهدار قيمة المحضر الذي حرره كله كعنصر من عناصر الإثبات وإنما يخضع تقدير سلامة الإجراءات فيه لمحكمة الموضوع ، فإنه لا جدوى من نعي الطاعنين عليه في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكَان من المُقرَّر أن الدفع بصدور أمر الضبط والإحضار بعد الضبط والتفتيش يُعد دفاعاً موضوعياً يَكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على هذا الأمر أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، وكَانت المحكمة قد عَرضت لدفع الطاعنين في هذا الصَدد واطرحته برد كَاف وسائغ ، فإن منعى الطاعنين على الحُكم في هذا الخصوص يكون ولا محل له . ولمَّا كَان البيِّن من الاطلاع على محاضر جلسات المُحَاكمة أن أيا من الطاعنين لم يَطلُب إلى المحكمة تحقيقاً مُعيّناً بصَدد هذا الدفع ، فليس لهم من بعد أن ينعوا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبوه منها . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديدا إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على أقوال ضابطي الواقعة ، ويكون منعى الطاعنين في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية امتلاكه ، ولا يشترط تحدث الحكم استقلالا عن هذا القصد بل يكفي أن يكون ذلك مستفاداً منه ، وكان ما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى وأدلتها يكشف عن توافر هذا القصد لدى الطاعن الأول وتتوافر به جناية سرقة المهمات والأجهزة المستعملة في شبكات وخطوط الاتصالات بكافة أركانها كما هي معرفة به في القانون ، فإن منعى الطاعن الأول في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بيَّن كيفية ضبط الطاعن الأول – خلافاً لما يزعمه بأسباب طعنه – ومن ثم تنحسر عنه دعوى القصور في هذا المنحى. لما كان ذلك ، وكان الدفع ببطلان التفتيش إنما شرع للمحافظة على المكان ومن ثم فإن التمسك ببطلان تفتيشه لا يقبل من غير حائزه فإن لم يثره فليس لغيره أن يبديه ولو كان يستفيد منه لأن هذه الفائدة لا تلحقه إلا بطريق التبعية وحدها ، وإذ ما كان الطاعن الأول لا يدعي ملكية أو حيازة المسكن الذي جرى تفتيشه وضبط المسروقات فيه فإنه لا يقبل منه الدفع ببطلان التفتيش لأنه لا صفة له في التحدث عن ذلك ويكون منعاه على الحكم المطعون فيه في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الأول لم يدفع ببطلان أمر القبض لابتنائه على تحريات غير جدية ، وكان من المقرر أنه لا يقبل من المتهم أن يطالب المحكمة بالرد على دفاع لم يبد أمامها ، هذا فضلاً عما هو مقرر من أن مؤدى ما نصت عليه المادتين ١٢٦ ، ١۹۹ من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة عندما تباشر التحقيق أن تصدر حسب الأحوال أمر بحضور المتهم أو القبض عليه وإحضاره وتقدير الأحوال التي تستوجب ذلك متروك لتقدير المحقق ، ولم يستلزم القانون لإصدار هذا الأمر أن يكون بناءً على طلب من مأمور الضبط القضائي أو أن يكون مسبوقًا بتحريات حول شخص المتهم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يؤثر في سلامة استدلال الحكم اختلاف وصف المسروقات المضبوطة عن المبلغ بسرقتها – على فرض حصوله – ما دام أن الطاعن الأول لا يدعي حدوث خلاف بشأنها ، وكان الثابت بالحكم أن الطاعن الأول لم يدع ملكيته للمضبوطات ، وكان يكفي للعقاب في جريمة السرقة ثبوت أن المسروقات ليست مملوكة للمتهم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الأول بشأن اختلاف وصف المسروقات المضبوطة عن المبلغ بسرقتها يكون لا محل له .لما كان ذلك ، وكان لا جدوى مما يثيره الطاعن الأول من عدم عرضه على النيابة العامة في خلال أربع وعشرين ساعة من القبض – بفرض صحته – طالما أنه لا يدعي أن هذا الإجراء قد أسفر عن دليل منتج من أدلة الدعوى ، ومن ثم فإن ما ينعاه في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن الأول في اطراح الحكم لإنكاره الاتهام المسند إليه مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المادة 316 مكرر ثانياً (ب) من قانون العقوبات قد جعلت عقوبة سرقة المهمات المستعملة في شبكات الاتصالات المرخص بها – والتي دين بها الطاعن بوصفها الجريمة ذات العقوبة الأشد – هي السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه ، وكانت المادة 17 من ذات القانون تجيز عند إعمالها في تلك الحالة استبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة السجن أو الحبس الذي لا يجوز أن ينقص عن ستة شهور ، وهو ما التزمه الحكم المطعون فيه ، وكان لا يعيب الحكم عدم الإشارة إلى المادة 17 من قانون العقوبات عند إعمالها ما دامت العقوبة التي أوقعتها المحكمة تدخل في الحدود التي رسمها القانون وما دام أن تقدير العقوبة هو من إطلاقات محكمة الموضوع فإن الحكم يكون قد برئ من قالة مخالفة القانون . ولا يضحد ذلك ولا ينال منه ما جاء بمنطوق الحكم المطعون فيه – بصدد نوع العقوبة – ، إذ الثابت بمحضر الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أنه صدر بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليه ، وإذ كانت العبرة فيما يقضي به الحكم هي بما ينطق به القاضي بالجلسة العلنية عقب سماع الدعوى ، فإن إثبات المنطوق على النحو المتقدم بمحضر تلك الجلسة دليل على النطق به على هذا النحو ، مما مؤداه أن المنطوق الوارد بورقة الحكم لا يعدو أن يكون من قبيل السهو الذي لا يغير من حقيقة الواقع ولا ينال من سلامة الحكم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت من تقرير الشركة المصرية للاتصالات ، ومن ثم فإن المحكمة لم تبن حكمها على رأي لسواها ، وإنما أسست قناعتها على عقيدة استقلت هي بتحصيلها بنفسها ، ويضحى ما يثيره الطاعن الأول نعياً على الحكم في هذا الصدد على غير سند . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المصلحة شرط لازم في كل طعن ، فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولا ، وكان لا مصلحة للطاعن فيما يثيره من خطأ الحكم في تطبيق القانون لعدم توقيعه عقوبة التعويض ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن الأول ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال وباختلال صورة الواقعة لديها ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بين الواقعة بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن الأول بها – على النحو المار بيانه – وكانت أياً من تلك الجرائم ليست هي الأساس لأي من الجريمتين الآخرتين فإن ما يثيره الطاعن الأول من أنه لا محل لتطبيق نظرية العقوبة المبررة لمنازعته في الواقعة برمته يكون غير قويم .لما كان ذلك ، وكانت المادتان ٣٤ ، ٣٥ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون ٣٧ لسنة ١٩٧٢ المتعلق بضمان حريات المواطنين قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه ، فإذا لم يكن حاضراً جاز للمأمور إصدار أمر بضبطه وإحضاره ، كما أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن ضابط الواقعة قام بالانتقال لمسكن المتهم الثاني نفاذاً لأمر الضبط والإحضار الصادر له من النيابة العامة لاتهامه بجريمة السرقة ، فأبصره والطاعنين من الثاني للرابع وبحوزتهم الدراجة النارية المستخدمة في الواقعة وقام بضبط المسروقات بإرشادهم ، ومن ثم فإن انتقال مأمور الضبط القضائي إلى المتهم الثاني وضبط الطاعنين الثاني والثالث والرابع والأجهزة المسروقة بإرشادهم يكون إجراء صحيحاً في القانون ، إذ بضبط المتهم الأول رفقة الطاعنين من الثاني للرابع وبحوزتهم الدراجة النارية المستخدمة في الواقعة وقيامهم بالإرشاد عن المسروقات تكون الجريمة متلبساً بها ، مما يبيح للمأمور الذي شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها بغير إذن من النيابة العامة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون من الثاني حتي الرابع في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا محددًا ، وكان الطاعنون من الثاني حتي الرابع لم يفصحوا في أسباب طعنهم عن وجه مخالفة الحكم للثابت بالأوراق ، كما لم يفصحوا عن ماهية التخاذل وعدم التساند في الحكم ، وكانت أسباب الحكم قد خلت من التناقض الذى يعيبه ، فإن منعاهم في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون من الثاني حتي الرابع في خصوص عدم قيام النيابة بتفريغ كاميرات المراقبة لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أي من الطاعنين قد طلبوا إلى المحكمة تدارك هذا النقص ، فليس لهم من بعد أن ينعوا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبوه منها ولم تر هي حاجة لإجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما أوردتها بأدلة الثبوت ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون من الثاني حتي الرابع في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الطاعنين بجرائم سرقة الأجهزة المملوكة للشركة المصرية للاتصالات والتسبب عمداً في انقطاع الخطوط التليفونية وأعمل في حقهم المواد ١٦٦ ، ٣١٦ مكرر ثانياً (ب ) من قانون العقوبات ٧٠ ، ٧١ من القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ وقضى عليهم بعقوبة واحدة ” السجن لمدة خمس سنوات ” بعد أن طبق المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات باعتبارها العقوبة المقررة للجريمة الأشد وهي جريمة سرقة المهمات المملوكة للشركة المصرية للاتصالات ، وإذ كانت العقوبة المقررة لتلك الجريمة هي السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه وذلك وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة ٣١٦ مكرر ثانياً (ب) من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بعقوبة الغرامة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإنه لما كانت المادة ١٦٤ من قانون العقوبات نصت على أنه : ” كل من تسبب عمداً في انقطاع المراسلات التلغرافية بقطعه الاسلاك الموصلة أو كسر شيئاً من العدد أو عوازل الأسلاك أو القوائم الرافعة لها أو بأي كيفية كانت يعاقب بالسجن مع عدم الإخلال بإلزامه بالتعويض عن الخسارة ” ، كما جرى نص المادة ٧١ من القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ بشأن تنظيم الاتصالات على أنه : ” يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه كل من هدم أو أتلف عمداً شيئاً من المباني أو المنشآت المخصصة لشبكات الاتصالات أو لبنيتها الأساسية أو لخط من خطوط الاتصالات أو جعلها كلها أو بعضها غير صالحة للاستعمال بأية كيفية بحيث ترتب على ذلك انقطاع الاتصالات ولو مؤقتاً …… وفي جميع الأحوال تقضي المحكمة من تلقاء نفسها بإلزام من قام بالفعل بأداء قيمة الأشياء التي هدمت أو أتلفت أو بنفقات إعادة الشيء إلى أصله مع عدم الإخلال بالحق في التعويض المناسب “. ولما كان الأصل أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء إلى أصله أو التعويض المدني للخزانة أو كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة ومراقبة البوليس والتي هي في واقع أمرها عقوبات نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة ولذلك يجب توقيعها مهما تكن العقوبة المقررة لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان مما يصدق عليه هذا النظر عقوبتي التعويض عن الخسارة ، والإلزام بأداء قيمة الأشياء التي هدمت أو أتلفت أو بنفقات إعادة الشيء إلى أصله المنصوص عليهما في المادتين ١٦٤ من قانون العقوبات و ٧١ من القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ بشأن تنظيم الاتصالات ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بعقوبة التعويض وإن ألزم من قام بالفعل بأداء قيمة الأشياء التي أتلفت وبنفقات إعادة الشيء إلى أصله إعمالاً لنص المادتين سالفتي البيان يكون قد خالف القانون من هذه الوجهة أيضا مما كان يؤذن لمحكمة النقض تصحيح هذين الخطأين إلا أنه لما كان هذا الطعن مرفوعاً من المحكوم عليهم وحدهم دون النيابة العامة فإن محكمة النقض لا تملك تصحيح هذين الخطأين اللذين وقع فيهما الحكم حتى لا يُضار الطاعنين بطعنهم طبقاً للأصل المقرر في المادة ٤٣ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ . وحيث إنه لا يفوت المحكمة أن تنوه إلى أنه وإن كان الحكم المطعون فيه قد خلا منطوقه من مصادرة السلاح المضبوط ، ومن القضاء بالمصاريف الجنائية إلا أنه نص في أسبابه على مصادرته ، والإلزام بها ، وكان من المقرر في القانون أن حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد أثرها إلى أسبابه إلا ما كان منها مكملاً للمنطوق فإن ما تحدث به الحكم المطعون فيه في أسبابه عن مصادرة السلاح المضبوط ، والإلزام بالمصاريف الجنائية يكون مكملاً لمنطوقه في هذا الصدد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .
أمين السر رئيس الدائرة
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
حيث إن الطاعنين ينعون- بمذكرات أسباب طعنهم الخمس – على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم سرقة شيئا من المهمات والأجهزة المستعملة في شبكات وخطوط الاتصالات ، والتسبب عمدًا في انقطاع الخطوط التليفونية المرخص بإنشائها لمنفعة عمومية وإتلافها ، وحيازة أدوات دون مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت في الأوراق والخطأ في تطبيق القانون ومخالفته ذلك بأنه جاء في عبارات عامة مجملة يشوبها الغموض والابهام في بيان واقعة الدعوى وأركان الجرائم التي دانهم بها ومؤدى الأدلة عليها ، ولم يبين الأفعال المادية التي أتاها كل من المتهمين والتي تفصح عن الدور الذي قام به كل منهم ، واكتفى بإيراد قائمة أدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة ، ولم يقم الدليل على توافر الاتفاق بينهم ، وعول على أدلة لا تكفي ولا تؤدي إلى ما رتبه عليها . وعلى أقوال شهود الإثبات رغم افتقارها إلى دليل يدعمها فضلا عن عدم معقوليتها ومع ما بينها من تناقض – لشواهد أشاروا إليها – ، وردَّ على الدفع بعدم جدية التحريات لكونها مكتبية وجاءت ترديدًا لأقوال الشهود بما لا يصلح ردًا ، ودانهم رغم عدم ضبطهم متلبسين بارتكاب الواقعة ومع خلو الأوراق من شهود رؤية أو دليل يقيني على ذلك ، والتفت عن دفاعهم ببطلان الإقرار المعزو إليهم بمحضر الضبط لتزويره ولحصوله بالمخالفة للمادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية ، واطرح بما لا يَصلُح الدفع ببُطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الأمر بهما ، ولم تعْن المحكمة بتحقيقه ، وعول على أقوال الضابط مجريهما رغم استمدادها من الإجراءات الباطلة وهو ما يقول به جميعهم ، ويضيف الأول بأن الحكم لم يدلل على توافر القصد الجنائي في جريمة السرقة لديه ، ولم يبين كيفية ضبطه ، وأغفل دفعيه ببطلان تفتيش مسكن الثاني لعدم وجود إذن به ، وبطلان أمر الضبط لابتنائه على تحريات غير جدية ، ودانه رغم اختلاف المضبوطات عن المبلغ بسرقتها ، ورغم عدم عرضه على النيابة العامة خلال أربع وعشرين ساعة من القبض عليه ، ولم يعن ببحث إنكاره الاتهام المسند إليه ، هذا وأخطأت المحكمة في قدر العقوبة التي أوقعتها عليه بما يخالف القانون ، وأسست اقتناعها على رأي لسواها وليس على عقيدة استقلت بتحصيلها بنفسها ، ولم تقض بإلزامه بالتعويض عن الخسارة ، الأمر الذي ينبئ عن اضطراب صورة الواقعة في ذهن المحكمة واختلال فكرة الحكم من حيث موضوع الدعوى وعناصر الاتهام ، كما أنه لا محل لإعمال نظرية العقوبة المبررة لأي من الجرائم التي دانه بارتكابها لمنازعته في الواقعة برمتها، ويزيد باقي الطاعنين بأن الحكم تناول بما لا يسوغ رداً دفعهم ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولعدم شمول أمر الضبط والإحضار لهم ، وحصل الأدلة بالمخالفة لما تضمنته الأوراق ، وجاءت أسبابه متخاذلة متناقضة ، وأخيرًا لم تقم النيابة بتفريغ كاميرات المراقبة للسنترال محل الواقعة ، وسايرتها المحكمة ولم تتدارك ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كما هو الحال في الدعوى المطروحة كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، وكان تحصيل المحكمة للواقعة في حدود الدعوى المطروحة قد جاء وافياً في شأن بيان الأفعال المادية التي أتاها كل من الطاعنين والمحكوم عليه الآخر بما يفصح عن الدور الذي قام به كل منهم في الجريمة التي دانهم الحكم بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أدلة الثبوت كما تضمنتها قائمة الإثبات المقدمة من النيابة العامة ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة – وهو الحال في الدعوى المطروحة – فإن نعي الطاعنين على حكمها في هذا الصدد – بفرض صحته – يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادات المساهمين فيها ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين بل إنه من الجائز قانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بين المساهمين فيها وهو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قد قصد قصد الآخر في ارتكاب الجريمة المعنية وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة وأنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يسهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها ، وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى وفيما عوّل عليه من أدلة الثبوت كافياً بذاته للتدليل على اتفاق الطاعنين والمحكوم عليه الآخر على الجرائم التي دينوا بها وذلك من معيتهم في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلاً منهم قد قصد قصد الآخر في إيقاعها وقارف أفعالاً من الأفعال المكونة لها ، فإن الحكم إذ تأدى من ذلك إلى اعتبار الطاعنين والمحكوم عليه الآخر متضامنين في المسئولية الجنائية ودانهم بوصفهم فاعلين أصليين في تلك الجرائم يكون قد اقترن بالصواب بما يضحى معه منعى الطاعنين عليه في هذا الخصوص غير قويم .لما كان ذلك ، وكان تقدير الدليل موكولاً إلى محكمة الموضوع ومتى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك ، وكانت الأدلة التي ساقها الحكم المطعون فيه كافية ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها من ثبوت مقارفة الطاعنين للجرائم المسندة إليهم ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت – في نطاق سلطتها التقديرية – إلى أقوال الشهود وصحة تصويرهم للواقعة ، واطمأنت كذلك إلى أقوال ضابطي المباحث بالتحقيقات وما تضمنته من تحريات وضبط وحصَّلت تلك الأقوال بما لا تناقض فيه ، فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة في هذا الصدد ، والقول بعدم ضبطهما متلبسين بارتكاب الواقعة ، وخلو الأوراق من شهود رؤية ، أو دليل يقيني على إدانتهم ، محض جدل في تقدير الدليل ، الذي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ، ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه وعلى ما يبين من استدلاله لم يعول في إدانة الطاعنين على دليل مستمد من محضر الضبط المحرر بمعرفة الشاهد الرابع ، فضلاً عن أن عدم التزام مأمور الضبط القضائي ما نصت عليه المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية من إثبات كل إجراء يقوم به في محضر يبين وقت اتخاذ الإجراء وتاريخه ومكان حصوله ليس من شأنه إهدار قيمة المحضر الذي حرره كله كعنصر من عناصر الإثبات وإنما يخضع تقدير سلامة الإجراءات فيه لمحكمة الموضوع ، فإنه لا جدوى من نعي الطاعنين عليه في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكَان من المُقرَّر أن الدفع بصدور أمر الضبط والإحضار بعد الضبط والتفتيش يُعد دفاعاً موضوعياً يَكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على هذا الأمر أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، وكَانت المحكمة قد عَرضت لدفع الطاعنين في هذا الصَدد واطرحته برد كَاف وسائغ ، فإن منعى الطاعنين على الحُكم في هذا الخصوص يكون ولا محل له . ولمَّا كَان البيِّن من الاطلاع على محاضر جلسات المُحَاكمة أن أيا من الطاعنين لم يَطلُب إلى المحكمة تحقيقاً مُعيّناً بصَدد هذا الدفع ، فليس لهم من بعد أن ينعوا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبوه منها . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديدا إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على أقوال ضابطي الواقعة ، ويكون منعى الطاعنين في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية امتلاكه ، ولا يشترط تحدث الحكم استقلالا عن هذا القصد بل يكفي أن يكون ذلك مستفاداً منه ، وكان ما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى وأدلتها يكشف عن توافر هذا القصد لدى الطاعن الأول وتتوافر به جناية سرقة المهمات والأجهزة المستعملة في شبكات وخطوط الاتصالات بكافة أركانها كما هي معرفة به في القانون ، فإن منعى الطاعن الأول في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بيَّن كيفية ضبط الطاعن الأول – خلافاً لما يزعمه بأسباب طعنه – ومن ثم تنحسر عنه دعوى القصور في هذا المنحى. لما كان ذلك ، وكان الدفع ببطلان التفتيش إنما شرع للمحافظة على المكان ومن ثم فإن التمسك ببطلان تفتيشه لا يقبل من غير حائزه فإن لم يثره فليس لغيره أن يبديه ولو كان يستفيد منه لأن هذه الفائدة لا تلحقه إلا بطريق التبعية وحدها ، وإذ ما كان الطاعن الأول لا يدعي ملكية أو حيازة المسكن الذي جرى تفتيشه وضبط المسروقات فيه فإنه لا يقبل منه الدفع ببطلان التفتيش لأنه لا صفة له في التحدث عن ذلك ويكون منعاه على الحكم المطعون فيه في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الأول لم يدفع ببطلان أمر القبض لابتنائه على تحريات غير جدية ، وكان من المقرر أنه لا يقبل من المتهم أن يطالب المحكمة بالرد على دفاع لم يبد أمامها ، هذا فضلاً عما هو مقرر من أن مؤدى ما نصت عليه المادتين ١٢٦ ، ١۹۹ من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة عندما تباشر التحقيق أن تصدر حسب الأحوال أمر بحضور المتهم أو القبض عليه وإحضاره وتقدير الأحوال التي تستوجب ذلك متروك لتقدير المحقق ، ولم يستلزم القانون لإصدار هذا الأمر أن يكون بناءً على طلب من مأمور الضبط القضائي أو أن يكون مسبوقًا بتحريات حول شخص المتهم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يؤثر في سلامة استدلال الحكم اختلاف وصف المسروقات المضبوطة عن المبلغ بسرقتها – على فرض حصوله – ما دام أن الطاعن الأول لا يدعي حدوث خلاف بشأنها ، وكان الثابت بالحكم أن الطاعن الأول لم يدع ملكيته للمضبوطات ، وكان يكفي للعقاب في جريمة السرقة ثبوت أن المسروقات ليست مملوكة للمتهم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الأول بشأن اختلاف وصف المسروقات المضبوطة عن المبلغ بسرقتها يكون لا محل له .لما كان ذلك ، وكان لا جدوى مما يثيره الطاعن الأول من عدم عرضه على النيابة العامة في خلال أربع وعشرين ساعة من القبض – بفرض صحته – طالما أنه لا يدعي أن هذا الإجراء قد أسفر عن دليل منتج من أدلة الدعوى ، ومن ثم فإن ما ينعاه في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن الأول في اطراح الحكم لإنكاره الاتهام المسند إليه مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المادة 316 مكرر ثانياً (ب) من قانون العقوبات قد جعلت عقوبة سرقة المهمات المستعملة في شبكات الاتصالات المرخص بها – والتي دين بها الطاعن بوصفها الجريمة ذات العقوبة الأشد – هي السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه ، وكانت المادة 17 من ذات القانون تجيز عند إعمالها في تلك الحالة استبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة السجن أو الحبس الذي لا يجوز أن ينقص عن ستة شهور ، وهو ما التزمه الحكم المطعون فيه ، وكان لا يعيب الحكم عدم الإشارة إلى المادة 17 من قانون العقوبات عند إعمالها ما دامت العقوبة التي أوقعتها المحكمة تدخل في الحدود التي رسمها القانون وما دام أن تقدير العقوبة هو من إطلاقات محكمة الموضوع فإن الحكم يكون قد برئ من قالة مخالفة القانون . ولا يضحد ذلك ولا ينال منه ما جاء بمنطوق الحكم المطعون فيه – بصدد نوع العقوبة – ، إذ الثابت بمحضر الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أنه صدر بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليه ، وإذ كانت العبرة فيما يقضي به الحكم هي بما ينطق به القاضي بالجلسة العلنية عقب سماع الدعوى ، فإن إثبات المنطوق على النحو المتقدم بمحضر تلك الجلسة دليل على النطق به على هذا النحو ، مما مؤداه أن المنطوق الوارد بورقة الحكم لا يعدو أن يكون من قبيل السهو الذي لا يغير من حقيقة الواقع ولا ينال من سلامة الحكم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت من تقرير الشركة المصرية للاتصالات ، ومن ثم فإن المحكمة لم تبن حكمها على رأي لسواها ، وإنما أسست قناعتها على عقيدة استقلت هي بتحصيلها بنفسها ، ويضحى ما يثيره الطاعن الأول نعياً على الحكم في هذا الصدد على غير سند . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المصلحة شرط لازم في كل طعن ، فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولا ، وكان لا مصلحة للطاعن فيما يثيره من خطأ الحكم في تطبيق القانون لعدم توقيعه عقوبة التعويض ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن الأول ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال وباختلال صورة الواقعة لديها ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بين الواقعة بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن الأول بها – على النحو المار بيانه – وكانت أياً من تلك الجرائم ليست هي الأساس لأي من الجريمتين الآخرتين فإن ما يثيره الطاعن الأول من أنه لا محل لتطبيق نظرية العقوبة المبررة لمنازعته في الواقعة برمته يكون غير قويم .لما كان ذلك ، وكانت المادتان ٣٤ ، ٣٥ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون ٣٧ لسنة ١٩٧٢ المتعلق بضمان حريات المواطنين قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه ، فإذا لم يكن حاضراً جاز للمأمور إصدار أمر بضبطه وإحضاره ، كما أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن ضابط الواقعة قام بالانتقال لمسكن المتهم الثاني نفاذاً لأمر الضبط والإحضار الصادر له من النيابة العامة لاتهامه بجريمة السرقة ، فأبصره والطاعنين من الثاني للرابع وبحوزتهم الدراجة النارية المستخدمة في الواقعة وقام بضبط المسروقات بإرشادهم ، ومن ثم فإن انتقال مأمور الضبط القضائي إلى المتهم الثاني وضبط الطاعنين الثاني والثالث والرابع والأجهزة المسروقة بإرشادهم يكون إجراء صحيحاً في القانون ، إذ بضبط المتهم الأول رفقة الطاعنين من الثاني للرابع وبحوزتهم الدراجة النارية المستخدمة في الواقعة وقيامهم بالإرشاد عن المسروقات تكون الجريمة متلبساً بها ، مما يبيح للمأمور الذي شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها بغير إذن من النيابة العامة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون من الثاني حتي الرابع في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا محددًا ، وكان الطاعنون من الثاني حتي الرابع لم يفصحوا في أسباب طعنهم عن وجه مخالفة الحكم للثابت بالأوراق ، كما لم يفصحوا عن ماهية التخاذل وعدم التساند في الحكم ، وكانت أسباب الحكم قد خلت من التناقض الذى يعيبه ، فإن منعاهم في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون من الثاني حتي الرابع في خصوص عدم قيام النيابة بتفريغ كاميرات المراقبة لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أي من الطاعنين قد طلبوا إلى المحكمة تدارك هذا النقص ، فليس لهم من بعد أن ينعوا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبوه منها ولم تر هي حاجة لإجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما أوردتها بأدلة الثبوت ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون من الثاني حتي الرابع في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الطاعنين بجرائم سرقة الأجهزة المملوكة للشركة المصرية للاتصالات والتسبب عمداً في انقطاع الخطوط التليفونية وأعمل في حقهم المواد ١٦٦ ، ٣١٦ مكرر ثانياً (ب ) من قانون العقوبات ٧٠ ، ٧١ من القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ وقضى عليهم بعقوبة واحدة ” السجن لمدة خمس سنوات ” بعد أن طبق المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات باعتبارها العقوبة المقررة للجريمة الأشد وهي جريمة سرقة المهمات المملوكة للشركة المصرية للاتصالات ، وإذ كانت العقوبة المقررة لتلك الجريمة هي السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه وذلك وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة ٣١٦ مكرر ثانياً (ب) من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بعقوبة الغرامة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإنه لما كانت المادة ١٦٤ من قانون العقوبات نصت على أنه : ” كل من تسبب عمداً في انقطاع المراسلات التلغرافية بقطعه الاسلاك الموصلة أو كسر شيئاً من العدد أو عوازل الأسلاك أو القوائم الرافعة لها أو بأي كيفية كانت يعاقب بالسجن مع عدم الإخلال بإلزامه بالتعويض عن الخسارة ” ، كما جرى نص المادة ٧١ من القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ بشأن تنظيم الاتصالات على أنه : ” يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه كل من هدم أو أتلف عمداً شيئاً من المباني أو المنشآت المخصصة لشبكات الاتصالات أو لبنيتها الأساسية أو لخط من خطوط الاتصالات أو جعلها كلها أو بعضها غير صالحة للاستعمال بأية كيفية بحيث ترتب على ذلك انقطاع الاتصالات ولو مؤقتاً …… وفي جميع الأحوال تقضي المحكمة من تلقاء نفسها بإلزام من قام بالفعل بأداء قيمة الأشياء التي هدمت أو أتلفت أو بنفقات إعادة الشيء إلى أصله مع عدم الإخلال بالحق في التعويض المناسب “. ولما كان الأصل أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء إلى أصله أو التعويض المدني للخزانة أو كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة ومراقبة البوليس والتي هي في واقع أمرها عقوبات نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة ولذلك يجب توقيعها مهما تكن العقوبة المقررة لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان مما يصدق عليه هذا النظر عقوبتي التعويض عن الخسارة ، والإلزام بأداء قيمة الأشياء التي هدمت أو أتلفت أو بنفقات إعادة الشيء إلى أصله المنصوص عليهما في المادتين ١٦٤ من قانون العقوبات و ٧١ من القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ بشأن تنظيم الاتصالات ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بعقوبة التعويض وإن ألزم من قام بالفعل بأداء قيمة الأشياء التي أتلفت وبنفقات إعادة الشيء إلى أصله إعمالاً لنص المادتين سالفتي البيان يكون قد خالف القانون من هذه الوجهة أيضا مما كان يؤذن لمحكمة النقض تصحيح هذين الخطأين إلا أنه لما كان هذا الطعن مرفوعاً من المحكوم عليهم وحدهم دون النيابة العامة فإن محكمة النقض لا تملك تصحيح هذين الخطأين اللذين وقع فيهما الحكم حتى لا يُضار الطاعنين بطعنهم طبقاً للأصل المقرر في المادة ٤٣ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ . وحيث إنه لا يفوت المحكمة أن تنوه إلى أنه وإن كان الحكم المطعون فيه قد خلا منطوقه من مصادرة السلاح المضبوط ، ومن القضاء بالمصاريف الجنائية إلا أنه نص في أسبابه على مصادرته ، والإلزام بها ، وكان من المقرر في القانون أن حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد أثرها إلى أسبابه إلا ما كان منها مكملاً للمنطوق فإن ما تحدث به الحكم المطعون فيه في أسبابه عن مصادرة السلاح المضبوط ، والإلزام بالمصاريف الجنائية يكون مكملاً لمنطوقه في هذا الصدد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .
أمين السر رئيس الدائرة