https://alberonsy.com/wp-content/uploads/2025/04/صحيفة-طعن-بالنقض.pdf
محكمةُ النَّقضِ
Cour de cassation””
الدَّائرةُ المدنيَّةُ
“Chambre civile”
أُودِعَتْ هَذِهِ الصَّحِيفَةُ قَلَمَ كِتَابِ مَحْكَمَةِ النَّقْضِ فِي يَوْمِ الْمُوَافِقِ / /2025، وَقُيِّدَتْ بِرَقْمِ لِسَنَةِ 95 ق، مِنَ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ/ البِير أَنْسِي أَنْوَر سَلَامَةَ، المُحَامِي الْمَقْبُولِ لِلمُرَافَعَةِ أَمَامَ مَحْكَمَةِ النَّقْضِ، وَمَكْتَبُهُ الكَائِنُ فِي 22 شارع عبد الكريم سليمان – الخلفاوي – شبرا مصر – القَاهِرَةِ.
بِصِفَتِهِ وَكِيلًا عَنْ:
السَّيِّدِ/ ……………… – بِمُوجِبِ التَّوْكِيلِ رَقْمِ ………. ب لِسَنَةِ 2022 توثيق اول شبرا الخيمة
وَيُعْلِنُ فِي: ……………………………..
ضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدَّ
1- ………………………..
2- ……………………….
3- ……………………….
4- ……………………….
وَذَلِكَ طَعْنًا عَلَى:
الحُكْمِ رقم ……….. لسنة 22ق مدني، الصَّادِرِ مِن مَحْكَمَةِ اسْتِئْنَافِ عالي طَنْطَا – مَأْمُورِيَّةِ اسْتِئْنَافِ شُبْرَا الخَيْمَةِ – الدَّائِرَةِ الأُولَى المَدَنِيَّةِ، وَالصَّادِرِ بِتَارِيخِ 6/1/2025، وَالَّذِي قَضَى مَنْطُوقُهُ بِـ:
قَبُولِ الاسْتِئْنَافِ شَكْلًا،
وَفِي المَوْضُوعِ بِرَفْضِهِ وَتَأْيِيدِ الحُكْمِ المُسْتَأْنَفِ، وَإِلْزَامِ المُسْتَأْنِفِ بِالمَصْرُوفَاتِ وَمَبْلَغِ مِائَةِ جُنَيْهٍ مُقَابِلَ أَتْعَابِ المُحَامَاةِ.
وكان الحُكْمُ الِابْتِدَائِيُّ (مَحْكَمَةُ أَوَّلِ دَرَجَةٍ):
قد صَدَرَ فِي الدَّعْوَى رَقْمِ ……….. لِسَنَةِ 2022 مَدَنِي كُلِّي جَنُوبِ بَنْهَا، بِتَارِيخِ 29/4/2024، وَقَضَى مَنْطُوقُهُ بِـ:
فِي مَوْضُوعِ الدَّعْوَى الفَرْعِيَّةِ: رَفْضِهَا، وَإِلْزَامِ المُدَّعِي فَرْعِيًّا بِالمَصْرُوفَاتِ وَمَبْلَغِ 75 جُنَيْهًا مُقَابِلَ أَتْعَابِ المُحَامَاةِ.
فِي مَوْضُوعِ الدَّعْوَى الأَصْلِيَّةِ: إِنْقَاصِ مُدَّةِ عَقْدِ الإِيجَارِ المُؤَرَّخِ فِي 1/2/2017 إِلَى ثَلَاثِ سَنَوَاتٍ فَقَطْ، تَبْدَأُ مِنْ 1/2/2017 وَتَنْتَهِي فِي 31/1/2020 وإِخْلَاءِ عَيْنِ التَّدَاعِي المُبَيَّنَةِ الحُدُودِ وَالمَعَالِمِ بِصَحِيفَةِ الدَّعْوَى وَتَقْرِيرِ الخَبِيرِ المُنْتَدَبِ، وَتَسْلِيمِهَا لِلمُدَّعِيَيْنِ خَالِيَةً مِنَ الأَشْخَاصِ وَالمَنْقُولَاتِ لِانْتِهَاءِ مُدَّةِ العَقْدِ وإِلْزَامِ المُدَّعَى عَلَيْهِ بِالمَصْرُوفَاتِ وَمَبْلَغِ 75 جُنَيْهًا أَتْعَابَ مُحَامَاةٍ.
وقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــائـــــــــــــــــــــــــــــع الطــــــــــــــــــــــــعـــــــــــــــــن
Les faits de l’affaire
إِنَّ المَوْقِفَ الحَقِيقِيَّ لِهَذَا الطَّعْنِ يَتَجَلَّى فِي كَافَّةِ المَرَاحِلِ الَّتِي مَرَّتْ بِهَا الدَّعْوَى، مُنْذُ بَدَايَتِهَا وَحَتَّى صُدُورِ الحُكْمِ المَطْعُونِ فِيهِ. وَمِنْ ثَمَّ، فَإِنَّنَا نُحِيلُ فِي وَقَائِعِ هَذَا الطَّعْنِ إِلَى كُلِّ مَا تَضَمَّنَتْهُ صَحِيفَةُ الدَّعْوَى الفَرْعِيَّةِ، وَصَحِيفَةُ الاسْتِئْنَافِ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مُذَكِّرَاتِ الدِّفَاعِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا طِيلَةَ مَرَاحِلِ التَّدَاعِي، وَمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ دُفُوعٍ قَانُونِيَّةٍ وَأُسُسٍ جَوْهَرِيَّةٍ تَسْتَوْجِبُ إِعَادَةَ النَّظَرِ فِي الحُكْمِ المَطْعُونِ فِيهِ.
كَمَا نُحِيلُ إِلَى جَمِيعِ المُسْتَنَدَاتِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فِي مُجْرَيَاتِ الدَّعْوَى، وَالَّتِي تَمَّ إِيرَادُهَا فِي حَوَافِظِ المُسْتَنَدَاتِ المُقَدَّمَةِ مِنَّا، وَمَا دُوِّنَ عَلَيْهَا مِنْ مُلَاحَظَاتٍ وَأَوْجُهِ دِفَاعٍ لِصَالِحِ الطاعنُ.
وَحِرْصًا مِنَّا عَلَى إِبْرَازِ كَافَّةِ جَوَانِبِ الطَّعْنِ وَتَفَادِيًا – لَا قَدَّرَ اللَّهُ – لِعَدَمِ قَبُولِ الطَّعْنِ مَوْضُوعًا، فَقَدْ رَاعَيْنَا إِرْفَاقَ صُورَةٍ طِبْقِ الأَصْلِ مُوَجَّهَةً لِمَحْكَمَةِ النَّقْضِ مِنْ كُلِّ المُسْتَنَدَاتِ المُتَعَلِّقَةِ بِهَذَا الطَّعْنِ، وَهُوَ مَا يُؤَكِّدُ وُجُودَ أَوْجُهِ قَانُونِيَّةٍ وَمَوْضُوعِيَّةٍ تُسْتَوْجِبُ نَقْضَ الحُكْمِ المُطْعُونِ فِيهِ.
أسباب الطعن بالنقض
“Les motifs du pourvoi en cassation”
السَّبَبُ الأَوَّلُ: الفَسَادُ فِي الاسْتِدْلَالِ
حِينَما استدلَ الحُكْمُ الطَّعِينُ عَلَى صِفَةِ المُدَّعِينَ ابْتِدَاءً (المَطْعُونِ ضِدَّهُمْ)، بأَنَّهُمْ مَالِكُونَ، مُسْتَنِدًا فِي ذَلِكَ إِلَى تَقْرِيرِ الخَبِيرِ، الَّذِي لَمْ يَتَطَرَّقْ إِلَى بَحْثِ المِلْكِيَّةِ أَوْ يَقْطَعُ بِثُبُوتِهَا:-
Premier moyen : Vice de motivation
Lorsque l’arrêt attaqué a déduit la qualité des demandeurs initiaux (les défendeurs au pourvoi) en tant que propriétaires, en se fondant sur le rapport d’expertise, alors que celui-ci n’a ni examiné la question de la propriété ni établi sa preuve de manière concluante.
وَقَبْلَ أَنْ نُمِيطَ اللِّثَامَ عَنْ هَذَا السَّبَبِ، نُوَدُّ أَنْ نُبَيِّنَ مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ مَبَادِئُ عَدْلِكُمْ فِي ذَلِكَ، فَقَدْ سَبَقَ وَأَنْ قُضِيَ بِأَنَّ: “أَسْبَابَ الحُكْمِ تُعْتَبَرُ مَشُوبَةً بِالفَسَادِ فِي الاسْتِدْلَالِ، إِذَا انْطَوَتْ عَلَى عَيْبٍ يَمَسُّ سَلَامَةَ الاسْتِنْبَاطِ، وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ إِذَا اسْتَنَدَتِ المَحْكَمَةُ فِي اقْتِنَاعِهَا إِلَى أَدِلَّةٍ غَيْرِ صَالِحَةٍ مِنَ النَّاحِيَةِ المَوْضُوعِيَّةِ لِلِاقْتِنَاعِ بِهَا، أَوْ عَدَمِ فَهْمِ العَنَاصِرِ الوَاقِعِيَّةِ الَّتِي تَثْبُتُ لَدَيْهَا، أَوْ وُقُوعِ تَنَاقُضٍ بَيْنَ هَذِهِ العَنَاصِرِ، كَمَا فِي حَالَةِ عَدَمِ اللُّزُومِ المَنْطِقِيِّ لِلنَّتِيجَةِ الَّتِي انْتَهَتْ إِلَيْهَا المَحْكَمَةُ بِنَاءً عَلَى تِلْكَ العَنَاصِرِ، بِأَنْ كَانَتِ الأَدِلَّةُ الَّتِي قَامَ عَلَيْهَا الحُكْمُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُؤَدِّيَ عَقْلًا إِلَى مَا انْتَهَى إِلَيْهِ، أَوْ اسْتَخْلَصَ مِنَ الأَوْرَاقِ وَاقِعَةً لَا تُنْتِجُهَا، وَأَنَّ مُخَالَفَةَ الثَّابِتِ بِالأَوْرَاقِ هِيَ تَحْرِيفُ مَحْكَمَةِ المَوْضُوعِ لِلثَّابِتِ مَادِّيًّا بِبَعْضِ المُسْتَنَدَاتِ، أَوِ ابْتِنَاءُ الحُكْمِ عَلَى فَهْمٍ حَصَّلَتْهُ المَحْكَمَةُ مُخَالِفٍ لِمَا هُوَ ثَابِتٌ بِأَوْرَاقِ الدَّعْوَى.”
(الطَّعْنُ رَقْمُ ۷۲۲ لِسَنَةِ ۷٦ ق، جَلْسَةُ 14/1/2023).
(الطَّعْنُ بِالنَّقْضِ 883 لِسَنَةِ 79 ق، جَلْسَةُ الأَرْبِعَاء 17/3/2010).
(الطَّعْنُ بِالنَّقْضِ 2233 لِسَنَةِ 70 ق، جَلْسَةُ السَّبْتِ 14/1/2012).
وَحَيْثُ إِنَّهُ،
وَكَمَا هُوَ الثَّابِتُ مِنْ صَحِيفَةِ الاسْتِئْنَافِ، المُرْفَقِ مِنْهَا صُورَةٌ طِبْقُ الأَصْلِ، فَإِنَّ الطَّاعِنَ قَدْ وَجَّهَ السَّبَبَ الأَوَّلَ مِنْ أَسْبَابِ اسْتِئْنَافِهِ بِعَدَمِ قَبُولِ الدَّعْوَى ابْتِدَاءً لِرَفْعِهَا مِنْ غَيْرِ ذِي صِفَةٍ، وَكَانَ رَدُّ المَحْكَمَةِ الاسْتِئْنَافِيَّةِ قَاصِرًا فِي الرَّدِّ عَلَى ذَلِكَ وَفَاسِدًا فِي اسْتِدْلَالِهِ، حِينَما عَوَّلَ فِي إِثْبَاتِ مِلْكِيَّتِهِمْ عَلَى فَوَاتِيرِ المَرَافِقِ وَتَقْرِيرِ الخَبِيرِ، وَقَالَ رَدًّا عَلَى ذَلِكَ:
“مَتَى كَانَ مَا تَقَدَّمَ وَتَأْسِيسًا عَلَيْهِ، وَكَانَ الثَّابِتُ لِلْمَحْكَمَةِ وَفْقًا لِمَا انْتَهَى إِلَيْهِ الخَبِيرُ المُنْتَدَبُ فِي الدَّعْوَى أَنَّ العِقَارَ الوَاقِعَ بِهِ عَيْنُ التَّدَاعِي مُخَلَّفٌ عَنْ مُورِثِهِمُ المَرْحُومِ/ مَحْمُودُ سَلَامَةُ سَالِم، وَذَلِكَ وَفْقًا لِمَا هُوَ ثَابِتٌ بِشَهَادَةِ الضَّرِيبَةِ العَقَارِيَّةِ وَإِيصَالَاتِ تَوْصِيلِ المَرَافِقِ بِالعِقَارِ مِنْ مِيَاهٍ وَكَهْرَبَاءَ، كَمَا ثَبَتَ أَيْضًا أَنَّ مُورِثَهُمْ قَدْ تُوُفِّيَ فِي 21/11/2009، وَأَنَّ المُسْتَأْنَفَ ضِدَّهُمْ (المُدَّعِيَةُ وَالخُصُومُ المُتَدَخِّلُونَ إِنْضِمَامِيًّا) ضِمْنَ وَرَثَةِ المَرْحُومِ/ ……..، وَفْقًا لِمَا هُوَ ثَابِتٌ بِإِعْلَامِ الوِرَاثَةِ رَقْمَ 789 لِسَنَةِ 2014 وَرَاثَاتِ شُبْرَا الخِيمَةِ، وَقَدْ خَلَتِ الأَوْرَاقُ مِنْ وُجُودِ مَا يُفِيدُ إِجْرَاءَ قِسْمَةٍ عَلَى عِقَارِ التَّدَاعِي، وَمِنْ ثَمَّ يَكُونُ لِلْمُسْتَأْنَفِ ضِدَّهُمْ الصِّفَةُ فِي إِقَامَةِ دَعْوَاهُمْ، وَيَكُونُ الدَّفْعُ المُبْدَى مِنَ المُسْتَأْنِفِ فِي ذَلِكَ الشَّأْنِ قَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، تَلْتَفِتُ عَنْهُ المَحْكَمَةُ، سِيَّمَا وَأَنَّ المُسْتَأْنِفَ لَمْ يُقَدِّمْ مَا يُفِيدُ مِلْكِيَّةَ العِقَارِ لِشَخْصٍ آخَرَ، أَوْ تَزْوِيرَ العَقْدِ سَنَدِ مِلْكِيَّةِ مُورِثِهِمْ، أَوْ أَنَّ إِيصَالَاتِ سَدَادِ الكَهْرَبَاءِ وَالمِيَاهِ لَا تَخُصُّ عِقَارَ التَّدَاعِي……….”
لما كان ذلك
وكَانَ المُدَّعِيَنِ ابْتِدَاءً – المَطْعُونُ ضِدَّهُم – قَدْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ مَلَّاكٌ لِلْعَقَارِ عَلَى الشُّيُوعِ فِي مُحَاوَلَةٍ لِإِدْخَالِ الغِشِّ عَلَى المَحْكَمَةِ، بِأَنْ سَاقُوا لِذَلِكَ الزَّعْمِ، وَكَمَا هُوَ الثَّابِتُ مِنْ تَقْرِيرِ الخَبِيرِ، صُوَرٌ ضَوْئِيَّةٌ مِنْ مُسْتَنَدَاتٍ كُنَّا قَدْ جَحَدْنَاهَا كُلِّيَّةً، فَضْلًا عَنْ انْتِفَاءِ دَلَالَتِهَا، خَاصَّةً وَأَنَّ الخَبِيرَ قَدْ أَثْبَتَ فِي تَقْرِيرِهِ (بَنْد 4) مِنَ النَّتِيجَةِ النِّهَائِيَّةِ، أَنَّ الصُّورَةَ الضَّوْئِيَّةَ لِعَقْدِ شِرَاءِ العَقَارِ المَزْعُومِ، الحُدُودُ الوَارِدَةُ بِهِ لَا تَنْطَبِقُ عَلَى العَيْنِ مَحَلِّ التَّدَاعِي.
وَقَدْ أَكَّدَ تَقْرِيرُ الخَبِيرِ ذَلِكَ، صـ 5 مِنْ مَحَاضِرِ الأَعْمَالِ (بَنْد 10):
مرفق صورة طبق الاصل من التقرير رفقة الطعن الماثل حافظ مستندات رقم (1)
أَنَّ صُورَةَ العَقْدِ المُؤَرَّخِ فِي 1/3/1973، مُحَرَّرٌ بَيْنَ ………… وَآخَرِينَ، وَالمَرْحُومِ/ …………. ، وَيَخُصُّ قِطْعَةَ أَرْضٍ زِرَاعِيَّةٍ مِسَاحَتُهَا 200م، بِزِمَامِ مَنْشِيَّةِ النَّصْرِ، بِحَوْضِ الشَّرْقِيِّ وَالرَّقِيقِ 8، شُبْرَا الخِيمَةِ أَوَّل، وَحُدُودُ العَقَارِ لَا يُمْكِنُ تَطْبِيقُهَا عَلَى الطَّبِيعَةِ.
وَكَذَلِكَ ثَابِتٌ مِنْ ذَاتِ البَنْدِ صـ 5:
أَنَّ العَيْنَ مَحَلَّ العَقْدِ تَقَعُ عَلَى نَاصِيَةٍ لَهَا وَاجِهَةٌ شَرْقِيَّةٌ وَأُخْرَى قِبْلِيَّةٌ، فِي حِينِ أَنَّهُ بِالمُعَايَنَةِ عَلَى الطَّبِيعَةِ، وُجِدَ أَنَّ العَقَارَ الكَائِنَ بِهِ عَيْنُ التَّدَاعِي لَهُ وَاجِهَةٌ بَحْرِيَّةٌ شَرْقِيَّةٌ.
وَهُوَ مَا يُؤَكِّدُ أَنَّ العَقْدَ المَقُولَ إِنَّهُ سَنَدُ مِلْكِيَّةِ وَالِدِهِمْ لَا يَخُصُّ العَقَارَ الكَائِنَ بِهِ عَيْنُ التَّدَاعِي.
وَكَذَلِكَ اسْتَنَدُوا فِي زَعْمِ مِلْكِيَّتِهِمْ إِلَى
صُوَرٍ ضَوْئِيَّةٍ لِكَشْفٍ رَسْمِيٍّ مِنَ الضَّرَائِبِ العَقَارِيَّةِ (بَنْد 6، 9)، بِأَنَّ العَقَارَ مُكَلَّفٌ بِاسْمِ وَرَثَةِ/ ………..، (هَذَا الكَشْفُ يَخُصُّ عَقَارًا آخَرَ غَيْرَ التَّدَاعِي، 42 شَارِعَ أَحْمَدَ عَرَابِي، وَلَيْسَ العَقَارَ 40 الكَائِنَ بِهِ عَيْنُ النِّزَاعِ).
وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ
مَا قَدَّمُوهُ فِي حَافِظَةِ مُسْتَنَدَاتِهِمُ المُقَدَّمَةِ مِنْهُمْ بِجَلْسَةِ 2/12/2024، أَمَامَ المَحْكَمَةِ الِاسْتِئْنَافِيَّةِ مِنْ مُسْتَنَدَاتٍ يُحَاوِلُونَ بِهَا إِثْبَاتَ الصِّفَةِ، وَعَجَبًا، اسْتَنَدَ لَهَا الحُكْمُ الطَّعِينُ، وَتِلْكَ المُسْتَنَدَاتُ هِيَ:
1. أَصْلُ إِشْهَادِ وَفَاةِ وَرَاثَةِ المَرْحُومِ/ ……………
2. أَصْلُ إِيصَالٍ صَادِرٍ مِنْ شَرِكَةِ مِيَاهِ الشُّرْبِ فَرْعِ شُبْرَا الخِيمَةِ
(مُبَيَّنٌ مِنْهُ أنه يخص فقط 4 وحدات بالعقار وليس كل العقار).
3. أَصْلُ عَدَدِ (3) إِيصَالَاتِ فَاتُورَةِ الكَهْرَبَاءِ بِاسْمِ/ ………………..
(غَيْرُ مُبَيَّنٍ بِهَا أَيَّةُ عَنَاوِينٍ تَخُصُّ العَقَارَ أَوْ غَيْرَهُ).
4. أَصْلُ فَاتُورَةِ كَهْرَبَاءِ لِلْعَامِ 2002.
5. إِيصَالٌ مِنْ دَفْتَرِ تَأْمِينٍ مُتَنَوِّعٍ لِلْكَهْرَبَاءِ بِاسْمِ مُوَرِّثِهِمْ فِي 4/6/2002
(وَهُوَ يَخُصُّ الشَقَّةً الكائنة بالدور بِالثَّاني وَلَيْسَ العَقَارَ كَامِلًا).
6. أَصْلُ مُقَايَسَةٍ لِلكَهْرَبَاءِ بِاسْمِ مُوَرِّثِهِمْ.
( لذات الِشَقَّةٍ بِالعَقَارِ بِالدُّورِ الثَّانِي تكملة للمستندات السابق )
لِذَلِكَ، وَبِالنَّظَرِ فِي كَافَّةِ المُسْتَنَدَاتِ المُقَدَّمَةِ مِنْهُمْ،
فَإِنَّهَا لَا تُثْبِتُ مِلْكِيَّةَ العَقَارِ كَامِلًا، وَإِنَّمَا تَخُصُّ وَحْدَةً وَاحِدَةً بِالعَقَارِ، وَخَاصَّةً إِيصَالَاتِ مَرَافِقِ الكَهْرَبَاءِ المُقَدَّمَةِ مِنْهُمْ، وَالَّتِي عَوَّلَ الحُكْمُ الطَّعِينُ عَلَيْهَا كَسَنَدِ مِلْكِيَّةٍ، فَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ فَسَدَ فِي الِاسْتِدْلَالِ حِينَ عَوَّلَ عَلَيْهَا لِرَفْضِ الدَّفْعِ المُبْدَى مِنَّا بِعَدَمِ قَبُولِ الدَّعْوَى لِرَفْعِهَا مِنْ غَيْرِ ذِي صِفَةٍ لِافْتِقَارِهِمْ سَنَدَ مِلْكِيَّتِهِمْ لَهَا.
( مقدم صورة طبق الاصل من حافظة المستندات المشار اليها رفقة الطعن الماثل – حافظة رقم ” 9″)
لِمَا كَانَ ذَلِكَ، وَكَانَ المُقَرَّرُ بِقَضَاءِ النَّقْضِ
وَأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ اسْتِخْلَاصُ تَوَافُرِ الصِّفَةِ مِنْ قَبِيلِ فَهْمِ الوَاقِعِ فِي الدَّعْوَى مِمَّا يَسْتَقِلُّ بِهِ قَاضِي المَوْضُوعِ، إِلَّا أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ أَنْ يُقِيمَ قَضَاءَهُ فِي هَذَا الشَّأْنِ عَلَى أَسْبَابٍ سَائِغَةٍ تَكْفِي لِحَمْلِهِ.
الطَّعْنُ رَقْمُ ۲۲۸۲۳ لِسَنَةِ ۸۹ ق – جَلْسَةُ ۱۷/۱/۲۰۲٤
وحَيْثُ أن
الحكم الطعين قد اعْتَمَدَ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ المَطْعُونِ ضِدَّهُمْ فِي مِلْكِيَّتِهِمْ لِعَيْنِ النِّزَاعِ عَلَى تَقْرِيرِ الخَبِيرِ المُنْتَدَبِ، رَغْمَ أَنَّ هَذَا التَّقْرِيرَ لَمْ يَتَطَرَّقْ إِلَى بَحْثِ المِلْكِيَّةِ وَلَمْ يَقْطَعْ بِثُبُوتِهَا لَهُمْ. وَهُوَ مَا يُخَالِفُ المَبَادِئَ القَانُونِيَّةَ المُسْتَقِرَّةَ الَّتِي تُوجِبُ أَنْ يَكُونَ القَضَاءُ مُؤَسَّسًا عَلَى أَسْبَابٍ وَاضِحَةٍ وَسَائِغَةٍ تَكْفِي لِحَمْلِهِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَنِدَ إِلَى أَدِلَّةٍ لَا تَصْلُحُ بِذَاتِهَا لِإِثْبَاتِ الوَاقِعَةِ القَانُونِيَّةِ مَحَلِّ النِّزَاعِ.
وَمِنَ الثَّابِتِ أَنَّ تَقْرِيرَ الخَبِيرِ، وَفْقًا لِمَا هُوَ مُقَدَّمٌ فِي الأَوْرَاقِ، لَمْ يَتَنَاوَلْ مَسْأَلَةَ المِلْكِيَّةِ بِأَيِّ شَكْلٍ مِنَ الأَشْكَالِ، وَلَمْ يَتَضَمَّنْ أَيَّ فَحْصٍ لِمَصْدَرِهَا أَوْ بَيَانِ السَّنَدِ القَانُونِيِّ الَّذِي تَسْتَنِدُ إِلَيْهِ. وَهَذَا الأَمْرُ لَهُ أَهَمِّيَّتُهُ البَالِغَةُ، حَيْثُ إِنَّ قَضَاءَ مَحْكَمَةِ النَّقْضِ مُسْتَقِرٌّ عَلَى أَنَّ دَوْرَ الخَبِيرِ يَقْتَصِرُ عَلَى الأُمُورِ الفَنِّيَّةِ البَحْتَةِ، بَيْنَمَا الفَصْلُ فِي مَسْأَلَةِ المِلْكِيَّةِ هُوَ مِنِ اخْتِصَاصِ المَحْكَمَةِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ تَسْتَنِدَ إِلَى أَدِلَّةٍ قَانُونِيَّةٍ قَاطِعَةٍ، وَلَيْسَ إِلَى تَقَارِيرَ فَنِّيَّةٍ لَمْ تَتَنَاوَلْ أَصْلَ النِّزَاعِ مِنَ الأَسَاسِ. وَبِالتَّالِي، فَإِنَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الحُكْمُ مِنِ اعْتِبَارِ تَقْرِيرِ الخَبِيرِ دَلِيلًا عَلَى ثُبُوتِ المِلْكِيَّةِ لِلْمَطْعُونِ ضِدَّهُمْ يُعَدُّ اِسْتِدْلَالًا فَاسِدًا وَمُنَاقِضًا لِلثَّابِتِ فِي الأَوْرَاقِ.
كَمَا أَنَّ مَا قَدَّمَهُ المَطْعُونُ ضِدَّهُمْ مِنْ مُسْتَنَدَاتٍ لَا يَرْقَى إِلَى مُسْتَوَى الدَّلِيلِ الجَازِمِ عَلَى المِلْكِيَّةِ، حَيْثُ لَمْ تَتَضَمَّنْ أَيَّ سَنَدٍ رَسْمِيٍّ نَاقِلٍ لَهَا، وَلَمْ تُقَدِّمْ مَا يُثْبِتُ انْتِقَالَ المِلْكِيَّةِ إِلَيْهِمْ بِصُورَةٍ قَانُونِيَّةٍ صَحِيحَةٍ.
وَمِنَ المُقَرَّرِ أَنَّ مِلْكِيَّةَ العَقَارَاتِ لَا تُثْبَتُ إِلَّا بِمُسْتَنَدَاتٍ رَسْمِيَّةٍ أَوْ عُرْفِيَّةٍ ذَاتِ حُجِّيَّةٍ، وَهُوَ مَا لَمْ يَتَوَافَرْ فِي الأَوْرَاقِ المُقَدَّمَةِ مِنَ المَطْعُونِ ضِدَّهُمْ. وَبِذَلِكَ يَكُونُ الحُكْمُ قَدْ وَقَعَ فِي خَطَأٍ جَسِيمٍ حِينَ اعْتَمَدَ عَلَى مُسْتَنَدَاتٍ لَا تَرْقَى إِلَى مُرْتَبَةِ الدَّلِيلِ القَاطِعِ، مِمَّا يَجْعَلُهُ مُخَالِفًا لِلْقَوَاعِدِ القَانُونِيَّةِ المُسْتَقِرَّةِ فِي إِثْبَاتِ المِلْكِيَّةِ، وَمُوجِبًا لِلنَّقْضِ.
وَبِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ، فَإِنَّ الحُكْمَ المَطْعُونَ فِيهِ يَكُونُ قَدْ خَالَفَ القَانُونَ، وَجَاءَ مَشُوبًا بِعُيُوبٍ جَوْهَرِيَّةٍ فِي الاِسْتِدْلَالِ وَالتَّسْبِيبِ، مِمَّا يَسْتَوْجِبُ نَقْضَهُ وَإِلْغَاءَهُ.
السَّبَبُ الثَّانِي
مُخَالَفَةُ القَانُونِ والخطأ في تطبيقهِ
حِينَما أَغْفَلَ الحُكم الطَعين النِّصَابَ القَانُونِيَّ المَطْلُوبَ لِصِحَّةِ إِقَامَةِ الدَّعْوَى، بِأَنْ تَكُونَ مَرْفُوعَةً مِنَ الأَغْلَبِيَّةِ، وَهُوَ مَا يُدَلِّلُ عَلَى أَنَّ الدَّعْوَى اِبْتِدَاءً أُقِيمَتْ مِنْ غَيْرِ ذِي كَامِلِ صِفَةٍ:-
Deuxième moyen : Violation de la loi et erreur dans son application
L’arrêt attaqué a omis de prendre en compte le quorum légal requis pour la validité de l’introduction de l’action en justice, à savoir qu’elle doit être intentée par la majorité. Cela démontre que l’action a été initialement engagée par une partie ne disposant pas de la pleine qualité pour agir.
مِنَ المُقَرَّرِ بِقَضَاءِ النَّقْضِ أَنَّهُ: “تَعَدُّدُ مُلَّاكِ العَيْنِ المُؤَجَّرَةِ، أَثَرُهُ، حَقُّ مَنْ يَمْلِكُ أَغْلَبِيَّةَ الأَنْصِبَاءِ فِي طَلَبِ إِنْهَاءِ الإِيجَارِ، وَذَلِكَ بِوَصْفِهِ مِنْ أَعْمَالِ الإِدَارَةِ، وَفْقًا لِنَصِّ المَادَّةِ 828 مِنَ القَانُونِ المَدَنِيِّ.”
(الطَّعْنُ رَقْمُ 68 لِسَنَةِ 71 قَضَائِيَّةٍ – الصَّادِرُ بِجَلْسَةِ 23/1/2002).
كَذَلِكَ قُضِيَ بِأَنَّ: “النَّصَّ فِي الفَقْرَةِ الأُولَى مِنَ المَادَّةِ 828 مِنَ القَانُونِ المَدَنِيِّ عَلَى أَنَّهُ: (مَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ رَأْيُ أَغْلَبِيَّةِ الشُّرَكَاءِ فِي أَعْمَالِ الإِدَارَةِ المُعْتَادَةِ يَكُونُ مُلْزِمًا لِلْجَمِيعِ، وَتُحْسَبُ الأَغْلَبِيَّةُ عَلَى أَسَاسِ قِيمَةِ الأَنْصِبَاءِ) مَفَادُهُ أَنَّ مَنْ يَمْلِكُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ المَالِ الشَّائِعِ – وَلَوْ كَانَ شَخْصًا وَاحِدًا – لَهُ حَقُّ إِدَارَتِهِ المُعْتَادَةِ بِتَأْجِيرِهِ أَوْ إِنْهَاءِ إِيجَارِهِ، وَيَكُونُ التَّصَرُّفُ مُلْزِمًا لِبَاقِي الشُّرَكَاءِ، الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ حَقُّ الاِعْتِرَاضِ عَلَى رَأْيِ الأَغْلَبِيَّةِ.”
(الطَّعْنُ رَقْمُ 1289 لِسَنَةِ 72 قَضَائِيَّةٍ – جَلْسَةُ 24/5/2004).
لما كان ذلك
وكان الثابت من مادة الوراثة المقدمة رفقة حوافظ الطعن برقم 789 لسنة 2014 وراثات شبرا الخيمة تحقق وفاة المرحوم/ محمود سلامه سالم وانحصار ارثه الشرعي في اولاده البلغ :-
1- ………….. ……………………….….. ممثل في الدعوى
2- ………………. ………………………. ممثل ورثتها في الدعوى
3- ……………….. ……………… (ممثلة في الدعوى ورافعتها ابتداءًا)
4- …………………………………….…… (غير ممثلة في الدعوى)
ويستحقون للذكر مثل حظ الانثيين بعد استخراج نصيب اصحاب الوصية الواجبة في اولاد ابنته التوفية حال حياته المرحومة/ هدية محمود سلامه وتركت اولادها البلغ / ….. ، ….،……،……،…… ويستحقون نصيب والدتهم كما لو كانت على قيد الحياة بالشروط المقررة في الوصية الواجبة
( مرفق صورة طبق الاصل من حافظ مستندات بها اصل اعلام الوراثة المشار اليه – حافظ رقم 2)
وعليه فالتوزيع النهائي للتركة يكون والذي اكده تقرير الخبير في نتيجته النهائية بالبند ( 6) كالاتي
الوريث النصيب النهائي (بالقيراط)
….،…..،….(أبناء هدية – الوصية الواجبة) 4 قيراط (بالتساوي بينهم)
……………(ذكر) 8 قيراط
…………… (أنثى) 4 قيراط
…………… (أنثى) 4 قيراط
…………….(أنثى) 4 قيراط
وعليه فيكون مقيمي الدعوى كل من (نعمة، هدى، هدية) نصيبهم مجتمعين = 12 قيراط
في حين أن (……….. – المؤجر) نصيبه 8 ط + (……) الغير ممثلة في الدعوى 4 ط = 12 قيراط
وعليه فيكون هناك
تعادل في الانصبة، وهو ما تفتقر معه الدعوى شرطها الاهم وهو ان تكون مقامة من الاغلبية فيها
عملا بنص م 828 مدني
ذلك ان المستقر عليه بِقَضَاءِ النَّقْضِ أَنَّهُ:
“تَعَدُّدُ مُلَّاكِ العَيْنِ المُؤَجَّرَةِ، أَثَرُهُ، حَقُّ مَنْ يَمْلِكُ أَغْلَبِيَّةَ الأَنْصِبَاءِ فِي طَلَبِ إِنْهَاءِ الإِيجَارِ، وَذَلِكَ بِوَصْفِهِ مِنْ أَعْمَالِ الإِدَارَةِ، وَفْقًا لِنَصِّ المَادَّةِ 828 مِنَ القَانُونِ المَدَنِيِّ.”
(الطَّعْنُ رَقْمُ 68 لِسَنَةِ 71 قَضَائِيَّةٍ – الصَّادِرُ بِجَلْسَةِ 23/1/2002).
وأيضًا قضي بأن
لما كان النص فى المادة 828 من القانون المدني على أنه ” ما يستقر عليه رأى أغلبية الشركاء فى أعمال الإدارة المعتادة يكون ملزماً للجميع وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصباء 0000 وإذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عُد وكيلاً عنهم ” يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المدني – على أنه إذا كان الأمر متعلقاً بأعمال الإدارة المعتادة كإيجار المال الشائع فإنه إذا اتفقت الأغلبية على اختيار مدير من بين الشركاء أو من غيرهم كان هو صاحب الشأن فى الإدارة أما إذا لم يختاروا مديراً أو تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عُد وكيلاً عنهم مما مؤداه أنه إذا تعدد ملاك العين المؤجرة فإنه يمكن لمن يمتلك أغلبية الأنصباء فيها أن يطلب إنهاء العقد بوصفه من إعمال الإدارة . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الأول لا يملك هو والمطعون ضدهم ثالثاً ” ورثة/…….. ” المنضمون إليه في طلباته سوى نصف العين وهى لا تمثل أغلبية الأنصباء فى العين المؤجرة فضلاً عن أن ورثة /…… المطعون ضدهم ثانياً والذين آلت إليهم ملكية نصف العين المؤجرة تدخلوا منضمين إلى الطاعنين بصفتهما في طلباتهم ” رفض الدعوى ” وهو ما يعنى عدم إجازتهم التنبيه الصادر من المطعون ضده الأول ومن ثم لا يكون الأخير صاحب الصفة في توجيه التنبيه بالإخلاء وإقامة الدعوى حيث لم تتحقق له الأغلبية اللازمة لإدارة المال الشائع ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدفع المبدى من الطاعنين بصفتهما بعدم قبول الدعوى لبطلان التنبيه استناداً إلى أن تدخل المطعون ضدهم ثالثاً منضمين للمطعون ضده الأول يكفى لإجازة التنبيه فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة . (الطعن رقم ۷۸۹ لسنة ۷۸ ق – جلسة ٥ / ۳ / ۲۰۰۹).
لما كان ذلك
وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بالمخالفة للقانون، وجاء مشوبًا بعيب الخطأ في تطبيقه وتأويله، وذلك فيما قضى به من صحة الدعوى المرفوعة لإنهاء عقد الإيجار، متجاهلًا القواعد القانونية المستقرة بشأن إدارة المال الشائع، والتي تستوجب أن يكون من يباشر أعمال الإدارة ممن يملكون أغلبية الأنصبة في المال المشاع وفقًا لما تقضي به المادة 828 من القانون المدني، وهو الأمر الذي تخلف في الدعوى الماثلة على النحو الذي سيجري بيانه ، إذ تنص المادة 828 من القانون المدني بوضوح على أن ما تستقر عليه أغلبية الشركاء في أعمال الإدارة المعتادة يكون ملزمًا للجميع، وتُحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصبة لا عدد الشركاء، مما يعني أن المعيار الحاسم في مباشرة التصرفات المتعلقة بالإدارة هو ملكية النصيب الأكبر، وليس مجرد الرغبة في اتخاذ الإجراء. وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن طلب إنهاء الإيجار هو من أعمال الإدارة المعتادة التي لا يحق مباشرتها إلا لمن يملك أغلبية الأنصبة، باعتباره صاحب السلطة في اتخاذ القرارات التي تخص المال المشاع، مما يستتبع بطلان أي تصرف يصدر عن أقلية لا تملك السيطرة القانونية على المال المشترك.
وبالرجوع إلى الواقع المطروح أمام المحكمة،
وبما أن الحكم المطعون فيه قد تجاهل توزيع الانصبة المشار اليه واعتبر أن لأحد لمجموعة من الورثة الحق في رفع الدعوى بإنهاء عقد الإيجار رغم عدم امتلاكهم للأغلبية القانونية، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق نص المادة 828، التي تشترط بشكل صريح تحقق الأغلبية وفقًا لقيمة الأنصبة، وهو الشرط الذي لم يتحقق في الدعوى الماثلة لتعادل الانصبة 12 قيراط لكل فريق ، مما يؤدي إلى انتفاء الصفة القانونية لمن رفع الدعوى وانضم اليها ، وإبطال جميع ما ترتب عليها من إجراءات.
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذه المبادئ المستقرة،
واعتبر أن مجرد رفع الدعوى بإنهاء الإيجار من قبل أحد الملاك دون تحقق شرط الأغلبية يعد صحيحًا قانونًا، فإنه يكون قد شابه خطأ في تطبيق القانون وتأويله، فضلًا عن القصور في التسبيب لعدم مناقشته مسألة الأغلبية المطلوبة للإدارة. الأمر الذي يجعله مستوجبًا للنقض والإحالة.
السَّبَبُ الثالثُ
القُصُورُ فِي التَّسْبِيبِ، الَّذِي جَرَّ الحُكْمَ الطَّعِينِ إِلَى مُخَالَفَةِ القَانُونِ.
Troisième moyen : Insuffisance de motivation
Ce défaut a conduit l’arrêt attaqué à une violation de la loi.
منَ المُستَقِرِّ عليهِ في قَضاءِ مَحكَمةِ النَّقضِ أنَّ النَّصَّ في الفَقْرَةِ الثَّانِيَةِ والثَّالِثَةِ مِنَ المادَّةِ ١٧٨ مِنْ قانونِ المُرافَعَاتِ يُوجِبُ أنْ يَشتَمِلَ الحُكمُ على عَرْضٍ مُجْمَلٍ لِوَقائِعِ الدَّعْوَى، وَطَلَبَاتِ الخُصُومِ، وَخُلاصَةٍ مُوجَزَةٍ لِدِفاعِهِمُ الجَوْهَرِيِّ، وَرَأيِ النِّيابَةِ العَامَّةِ، ثُمَّ تُذْكَرُ بَعْدَ ذلكَ أَسْبابُ الحُكْمِ وَمَنْطُوقُهُ. كما أنَّ القُصُورَ في أَسْبابِ الحُكْمِ الوَاقِعِيَّةِ يُؤَدِّي إِلى بُطْلانِهِ ، ويُسْتَدَلُّ مِنْ ذلكَ على أنَّ المُشَرِّعَ، تَقْدِيرًا لِلأَهَمِّيَّةِ البَالِغَةِ لِتَسْبِيبِ الأَحْكَامِ، قَدْ أَلْزَمَ المَحاكِمَ بِتَضْمِينِ أَحْكامِها كافَّةَ الدُّفُوعِ المُقَدَّمَةِ مِنَ الخُصُومِ، وَما أَبْدَوْهُ مِنْ أَوْجُهِ دِفاعٍ جَوْهَرِيَّةٍ، وَذلكَ لِتَمْكِينِ مَحْكَمةِ الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ التَّحَقُّقِ مِنْ مَدَى صِحَّةِ الأُسُسِ التي بُنِيَتْ عَلَيْها الأَحْكامُ المُسْتَأْنَفَةُ، ثُمَّ لِمَحْكَمةِ النَّقْضِ مِنْ بَعْدِ ذلكَ مِنْ مُراقَبَةِ سَلامَةِ تَطْبِيقِ القَانُونِ على الوَقائِعِ الصَّحِيحَةِ ، كما أَوْجَبَ المُشَرِّعُ على المَحاكِمِ أنْ تَتَضَمَّنَ أَحْكامُها إيرادَ الأَسْبابِ التي تُبَرِّرُ الاتِّجاهَ الذي أَخَذَتْ بِهِ المَحْكَمَةُ. وَرَتَّبَ على قُصُورِ الأَسْبابِ الوَاقِعِيَّةِ بُطْلانَ الحُكْمِ. وَبِالنَّظَرِ إِلى أَهَمِّيَّةِ الدُّفُوعِ في سَيْرِ الخُصُومَةِ، فَقَدْ أَفْرَدَ لَها المُشَرِّعُ الفَصْلَ الأَوَّلَ مِنَ البَابِ السَّادِسِ مِنَ الكِتابِ الأَوَّلِ مِنْ قانونِ المُرافَعَاتِ، حَيْثُ بَيَّنَ كَيْفِيَّةَ التَّمَسُّكِ بِها وَآثارَها ، ومِنْ ثَمَّ، فَقَدْ أَلْزَمَ المَحاكِمَ بِإيرادِ خُلاصَةٍ مُوجَزَةٍ لِلدُّفُوعِ دُونَ تَقْيِيدٍ بِوَصْفٍ مُعَيَّنٍ، بِخِلافِ الدِّفاعِ، الذي اشْتَرَطَ أنْ يَكُونَ جَوْهَرِيًّا، وَذلكَ بِاعْتِبارِ أَنَّ الدُّفُوعَ كافَّتَها تُعَدُّ جَوْهَرِيَّةً، بِخِلافِ أَوْجُهِ الدِّفاعِ التي قَدْ يُغْنِي بَعْضُها عَنْ بَعْضٍ، أَوْ قَدْ يَتَضَمَّنُ الرَّدُّ على أَحَدِها إِطْراحًا لِما عَداها ضِمْنًا. كما اسْتَلْزَمَ القَانُونُ سَلامَةَ الأَحْكامِ بِأَنْ تُورِدَ المَحاكِمُ رَدًّا وَاقِعِيًّا كَافِيًا على الدُّفُوعِ كافَّةً، وَعلى الأَوْجُهِ الجَوْهَرِيَّةِ مِنَ الدِّفاعِ، مُرَتِّبًا البُطْلانَ جَزاءً على تَقْصِيرِها في ذلكَ، ما لَمْ يَثْبُتْ تَخَلِّي الخُصُومِ عَنِ التَّمَسُّكِ بِها صَراحَةً أَوْ ضِمْنًا.
(لطعن بالنقض 2960 لسنة 67ق – جلسة 14/1/2010)
**لَمَّا كانَ ذلكَ،
وَكانَ الحُكْمُ الطَّعِينُ، وَمِنْ قَبْلِهِ الحُكْمُ الصَّادِرُ مِنْ مَحْكَمَةِ أَوَّلِ دَرَجَةٍ، لَمْ يَلْتَفِتَا إِلى الدَّفْعِ الثَّابِتِ مِنَ الطَّاعِنِ (السَّبَبُ الثَّانِي مِنْ صَحِيفَةِ الاسْتِئْنافِ)، وَالمُبْدَى على سَبِيلِ الفَرْضِ الجَدَلِيِّ بِأَنَّ المُدَّعِيَيْنِ، ابْتِداءً، مالِكُونَ بِطَرِيقِ المِيرَاثِ – حَسَبَ زَعْمِهِمْ –، فَإِنَّ كُلَّ تَصَرُّفَاتِ شَقِيقِهِمْ – راشِد مَحْمُود سَلامَة – وَالحَاصِلَةِ مُنْذُ أَمَدٍ بَعِيدٍ، تَدُلُّ بِمَا لا يَدَعُ مَجَالًا لِلشَّكِّ عَلَى أَنَّهُ المَالِكُ الظَّاهِرُ، وَأَنَّ هُنَاكَ وِكَالَةً ضِمْنِيَّةً تَمْنَحُهُ حَقَّ إِدَارَةِ العَقَارِ كَامِلًا دُونَ اعْتِرَاضٍ مِنْهُمْ، وَمِنْ ضِمْنِهَا الإِيجَارُ لِمُدَّةٍ تَزِيدُ عَلَى ٥٩ سَنَةً.
لما كان ذلك
وَكانَ المُسْتَأنِفُ قَدِ اسْتَأجَرَ عَيْنَ التَّداعِي مِنَ المُعْلَنِ إِلَيْهِ الثَّانِي “رَاشِدُ مَحْمُودُ سَلَامَةُ” بِمُوجِبِ عَقْدِ الإِيجَارِ سَنَدِ الدَّعْوَى – هَذَا الأَخِيرُ الَّذِي قَرَّرَ كَمَا هُوَ الثَّابِتُ بِالنَّتِيجَةِ النِّهَائِيَّةِ مِنْ تَقْرِيرِ الخَبِيرِ (بَنْدُ8) أَنَّهُ قَامَ بِتَأْجِيرِ المَحَلِّ بِصِفَتِهِ أَحَدَ وَرَثَةِ المَرْحُومِ/ مَحْمُودِ سَلَامَةَ، بِتَفْوِيضٍ شَفَهِيٍّ مِنْ إِخْوَتِهِ بَاقِي الوَرَثَةِ، وَأَنَّهُ قَامَ بِتَأْجِيرِ مَحَلٍّ آخَرَ بِذَاتِ العَقَارِ، وَقَرَّرَ أَيْضًا أَنَّهُ يَتَسَلَّمُ القِيمَةَ الإِيجَارِيَّةَ مِنَ العَقَارِ جَمِيعِهِ مُوَكَّلًا عَنِ الوَرَثَةِ، وَهُوَ مَا أَيَّدَهُ كُلُّ المُقِيمِينَ بِدَائِرَةِ العَقَارِ مِنَ الجِيرَانِ المُجَاوِرِينَ لَهُمْ، فَضْلًا عَنْ أَنَّهُ المُرَاقِبُ لِكَامِلِ أَعْمَالِ الصِّيَانَةِ الخَاصَّةِ بِالعَقَارِ الكَائِنِ بِهِ عَيْنُ التَّداعِي، وَكَانَ ذَلِكَ بِعِلْمِ وَمُوَافَقَةِ كَافَّةِ الوَرَثَةِ.
وَحَيْثُ إِنَّهُ، وَلِلتَّدْلِيلِ عَلَى أَنَّ (رَاشِدُ مَحْمُودُ سَلَامَةُ) هُوَ المَالِكُ الظَّاهِرُ،
أَوْ أَنَّهُ المُفَوَّضُ – ضِمْنًا – مِنَ الوَرَثَةِ بِإِدَارَةِ العَقَارِ، فَقَدْ قَدَّمْنَا أَمَامَ الخَبِيرِ حَافِظَةَ مُسْتَنَدَاتٍ فِي ١٩/٧/٢٠٢٣ تَحْوِي عَلَى:
( مرفق صورة طبق الاصل من المستندات المشار اليها مقدمة من حافظة المستندات رفقة الطعن – حافظة رقم (3))
1- صُورَةٌ ضَوْئِيَّةٌ مِنْ صَحِيفَةِ الدَّعْوَى 448 لِسَنَةِ 2015 م.ك قَلْيُوب، وَالمَرْفُوعَةِ مِنْ (…………) ضِدَّ (………..) المُسْتَأْجِرُ السَّابِقُ لِذَاتِ الوَحْدَةِ مَحَلِّ النِّزَاعِ – وَهُوَ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ القَائِمُ بِالتَّمْثِيلِ لِبَاقِي الوَرَثَةِ أَمَامَ القَضَاءِ بِاعْتِبَارِهِ أَحَدَ الوَرَثَةِ – حَسَبَ زَعْمِهِمْ –
(وَكَذَلِكَ مُقَدَّمٌ مِنْهَا صُورَةٌ طِبْقُ الأَصْلِ بِحَافِظَةِ مُسْتَنَدَاتِ جَلْسَةِ 2/12/2024).
2- صُورَةٌ ضَوْئِيَّةٌ مِنْ عَقْدِ إِيجَارِ المَحَلِّ مَوْضُوعِ النِّزَاعِ لِلمُسْتَأْجِرِ السَّابِقِ السَّيِّدِ/ أَنْوَرُ فَوْزِي أَمِينُ، وَالَّذِي يَتَبَيَّنُ مِنْهُ أَنَّ مُدَّتَهُ المُتَعَاقَدُ عَلَيْهَا هِيَ ٥٩ سَنَةً.
(ودلالته أن المطعون ضده / ………… هو المؤجر بمفرده ذات العين لمستأجر أخر قبل الطاعن ولم يعترض اخواته قبل ذلك )
3- عَدَدُ (٤) إِنْذَارَاتٍ بِالعَزْمِ عَلَى الصَّرْفِ، قَامَ المَطْعُونُ ضِدَّهُ/ ……….. بِتَوْجِيهِهَا إِلَى مَنْ أَوْدَعُوهَا بِمُفْرَدِهِ لِتَحْصِيلِهَا عَنْ وَحْدَاتٍ بِذَاتِ ال عَقَارِ.
4- صُورَةٌ ضَوْئِيَّةٌ مِنْ عَقْدِ اتِّفَاقٍ مُؤَرَّخٍ فِي 19/2/2018 مُحَرَّرٍ بَيْنَ (………….) وَوَرَثَةِ المَرْحُومِ/ ………… – وَغَرَضُ العَقْدِ اسْتِلَامُ فُرُوقَاتِ أُجْرَةٍ، وَتَعْدِيلُ القِيمَةِ الإِيجَارِيَّةِ المُتَّفَقِ عَلَيْهَا.
5- صُورَةٌ مِنْ عَقْدِ الإِيجَارِ – المُنْتَهِيَةِ مُدَّتُهُ – وَالَّذِي كَانَ مُحَرَّرًا بَيْنَ (……….) وَمُسْتَأْجِرٍ يُدْعَى/ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ المَلَاكِ فِلْتِيسُ.
🔹 وَكَذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاهُ بِحَافِظَةِ مُسْتَنَدَاتٍ فِي 8/10/2024 أَمَامَ المَحْكَمَةِ الاسْتِئْنَافِيَّةِ
لِلتَّدْلِيلِ عَلَى وُجُودِ وَكَالَةٍ ضِمْنِيَّةٍ بَيْنَهُمْ:
1- صُورَةٌ ضَوْئِيَّةٌ مِنْ صَحِيفَةِ الدَّعْوَى ….. لِسَنَةِ 2024 إِيجَارَاتِ كُلِّي، مَرْفُوعَةٌ مِنَ المَطْعُونِ ضِدَّهُ/ …….. ضِدَّ مُسْتَأْجِرِينَ لِمَحَلٍّ آخَرَ بِذَاتِ العَقَارِ دُونَ اعْتِرَاضٍ مِنْ إِخْوَتِهِ، وَهُوَ المُسْتَفَادُ مِنْ دِيبَاجَةِ الصَّحِيفَةِ أَنَّهُ مُمَثِّلًا عَنْهُمْ.
2- عِلَاوَةً عَلَى مَا قَدَّمَهُ المُؤَجِّرُ (……) بِحَوَافِظِ مُسْتَنَدَاتِهِ، صـ ٥ بِتَقْرِيرِ الخَبِيرِ، بَنْدُ (٩)، أَصْلُ قَسِيمَةِ سَدَادٍ (اسْتِمَارَةُ ٧ ضَرَائِبُ عَقَارِيَّةٌ) مُؤَرَّخَةٌ فِي ١/٣/٢٠١٨، تُفِيدُ سَدَادَهُ بِشَخْصِهِ لِقِيمَةِ ضَرَائِبَ عَقَارِيَّةٍ عَنِ العَقَارِ ………..، وَهُوَ مَا يُسْتَدَلُّ مِنْهُ – إِذَا مَا سَايَرْنَا زَعْمَ مِلْكِيَّتِهِمْ بِطَرِيقِ المِيرَاثِ – أَنَّهُ يُدِيرُ كُلَّ أَعْيَانِ التَّرِكَةِ، بِدَلَالَةِ أَنَّهُ يُسَدِّدُ الضَّرِيبَةَ المُسْتَحَقَّةَ بِشَخْصِهِ.
( مرفق صورة طبق الاصل من حافظة المستندات المشار اليها رفقة الطعن الماثل –
حافظة رقم “4” ، “7 ، 8 )
وَحَيْثُ إِنَّ المُقَرَّرَ بِمُسْتَحْدَثَاتِ قَضَاءِ النَّقْضِ:
“أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ الأَصْلُ أَنَّ العُقُودَ لَا تَنْفُذُ إِلَّا فِي حَقِّ عَاقِدِيهَا، وَأَنَّ صَاحِبَ الحَقِّ لَا يَلْتَزِمُ بِمَا يَصْدُرُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ تَصَرُّفَاتٍ بِشَأْنِهَا، إِلَّا أَنَّ المُشَرِّعَ اعْتَدَّ فِي عِدَّةِ تَطْبِيقَاتٍ هَامَّةٍ بِالوَضْعِ الظَّاهِرِ، لِاعْتِبَارَاتٍ تُوجِبُهَا العَدَالَةُ وَحِمَايَةٌ لِحَرَكَةِ التَّعَامُلِ فِي المُجْتَمَعِ، وَتَنْضَبِطُ جَمِيعًا مَعَ وَحْدَةِ عَلَّتِهَا وَاتِّسَاقِ الحُكْمِ المُشْتَرَكِ فِيهَا، بِمَا يُحَوِّلُ دُونَ وَصْفِهَا بِالاسْتِثْنَاءِ، وَتُصْبِحُ قَاعِدَةً وَاجِبَةَ الإِعْمَالِ مَتَى تَوَفَّرَتْ مُوْجِبَاتُ إِعْمَالِهَا وَاسْتَوْفَتْ شَرَائِطَ تَطْبِيقِهَا.
وَمُؤَدَّاهَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ صَاحِبُ الحَقِّ قَدْ أَسْهَمَ بِخَطَئِهِ – سَلْبًا أَوْ إِيجَابًا – فِي ظُهُورِ المُتَصَرِّفِ عَلَى الحَقِّ بِمَظْهَرِ صَاحِبِهِ، مِمَّا يَدْفَعُ الغَيْرَ حَسَنَ النِّيَّةِ إِلَى التَّعَاقُدِ مَعَهُ لِلشَّوَاهِدِ المُحِيطَةِ بِهَذَا المَرْكَزِ، وَالَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُوَلِّدَ الاعْتِقَادَ الشَّائِعَ بِمُطَابَقَةِ هَذَا المَظْهَرِ لِلحَقِيقَةِ، وَمُقْتَضَاهُ نَفَاذُ التَّصَرُّفِ المُبْرَمِ بِعِوَضٍ بَيْنَ صَاحِبِ الوَضْعِ الظَّاهِرِ وَالغَيْرِ حَسَنِ النِّيَّةِ فِي مُوَاجَهَةِ صَاحِبِ الحَقِّ.
وَأَنَّهُ مَتَى قَدَّمَ الخَصْمُ إِلَى مَحْكَمَةِ المَوْضُوعِ مُسْتَنَدًا، أَوْ أَدْلَى أَمَامَهَا بِدِفَاعٍ، وَكَانَ لِهَذَا المُسْتَنَدِ وَلِهَذَا الدِّفَاعِ ثَمَّةُ تَأْثِيرٍ عَلَى مَسَارِ الدَّعْوَى، فَإِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ عَلَى المَحْكَمَةِ أَنْ تَعْرِضَ لَهُ وَتَقُولَ رَأْيَهَا فِي شَأْنِ دِلَالَتِهِ – إِنْ إِيجَابًا أَوْ سَلْبًا – وَإِلَّا كَانَ حُكْمُهَا قَاصِرَ البَيَانِ”.
الطعن رقم ۹۸۳۲ لسنة ۸٦ ق – جلسة ۲٦ / ٤ / ۲۰۱۷
وَأَيْضًا قُضِيَ بِأَنَّ
“مُفَادَ المَادَّةِ ٨٢٨ مِنَ القَانُونِ المَدَنِيِّ يَدُلُّ – وَعَلَى مَا أَفْصَحَتْ عَنْهُ المُذَكِّرَةُ الإِيضَاحِيَّةُ لِهَذَا القَانُونِ – أَنَّهُ إِذَا كَانَ الأَمْرُ مُتَعَلِّقًا بِأَعْمَالِ الإِدَارَةِ المُعْتَادَةِ كَإِيجَارِ المَالِ الشَّائِعِ، وَاتَّفَقَتْ غَالِبِيَّةُ الشُّرَكَاءِ عَلَى اخْتِيَارِ مُدِيرٍ مِنْ بَيْنِهِمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ، كَانَ هُوَ صَاحِبَ الشَّأْنِ فِي الإِدَارَةِ. أَمَّا إِذَا لَمْ يَخْتَارُوا مُدِيرًا وَتَوَلَّى أَحَدُهُمُ الإِدَارَةَ دُونَ اعْتِرَاضٍ مِنَ البَاقِينَ، عُدَّ وَكِيلًا عَنْهُمْ، وَتَنْفُذُ أَعْمَالُ الإِدَارَةِ المُعْتَادَةِ الَّتِي تَصْدُرُ عَنْهُ، وَمِنْ ضِمْنِهَا الإِيجَارُ وَالمُطَالَبَةُ بِأُجْرَةِ العَيْنِ المُؤَجَّرَةِ وَقَبْضُهَا فِي حَقِّهِمْ، لِكَوْنِهَا تَنْدَرِجُ ضِمْنَ تَأْجِيرِ المَالِ الشَّائِعِ، فَتَسْرِي جَمِيعُهَا فِي حَقِّ المُلَّاكِ عَلَى الشُّيُوعِ”.
(الطَّعْنُ رَقْمُ ٢٤٦٠ لِسَنَةِ ٨٧ قَضَائِيَّةٍ الصَّادِرُ بِجَلْسَةِ 3/2/2018)
وَأَيْضًا قُضِيَ بِأَنَّ ” إِدَارَةَ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ المَالَ الشَّائِعَ دُونَ اعْتِرَاضِ البَاقِينَ، أَثَرُهُ، اعْتِبَارُهُ أَصِيلًا عَنْ نَفْسِهِ وَوَكِيلًا عَنْ بَاقِي شُرَكَائِهِ، فَتَنْفُذُ إِدَارَتُهُ فِي حَقِّ بَاقِي شُرَكَائِهِ، سَوَاءٌ مَا كَانَ مِنْهَا عَمَلًا مَادِّيًّا أَوْ تَصَرُّفًا قَانُونِيًّا تَقْتَضِيهِ الإِدَارَةُ، وَهِيَ تَشْمَلُ الإِجَارَةَ.
( – الطَّعْنُ رَقْمُ ٢٩٧٣ لِسَنَةِ ٧٤ قَضَائِيَّةٍ الصَّادِرُ بِجَلْسَةِ 19/11/2013)
وَأَيْضًا قُضِيَ بِأَنَّ ” تَوَلِّي أَحَدِ الشُّرَكَاءِ إِدَارَةَ المَالِ الشَّائِعِ دُونَ اعْتِرَاضٍ مِنَ البَاقِينَ، وَكَالَةٌ ضِمْنِيَّةٌ عَنْهُمْ فِي إِدَارَةِ المَالِ الشَّائِعِ، وَوَكَالَةٌ عَامَّةٌ بِالإِدَارَةِ. نَفَاذُ الأَعْمَالِ الَّتِي تَصْدُرُ مِنْهُ فِي حَقِّ بَاقِي الشُّرَكَاءِ، سَوَاءٌ كَانَتْ أَعْمَالًا مَادِّيَّةً أَمْ تَصَرُّفَاتٍ قَانُونِيَّةً تَقْتَضِيهَا الإِدَارَةُ.
( الطَّعْنُ رَقْمُ ٣٤٢٦ لِسَنَةِ ٦٦ قَضَائِيَّةٍ الصَّادِرُ بِجَلْسَةِ 27/4/2003)
وَأَيْضًا قُضِيَ بِأَنَّ ” إِذَا لَمْ يُعْنَ الحُكْمُ بِبَحْثِ دِلَالَةِ المُسْتَنَدَاتِ المُقَدَّمَةِ مِنَ المُدَّعِي المُؤَيِّدَةِ لِدِفَاعِهِ، رَغْمَ مَا قَدْ يَكُونُ لَهَا مِنْ دِلَالَةٍ قَدْ يَتَغَيَّرُ بِبَحْثِهَا وَجْهُ الرَّأْيِ فِي الدَّعْوَى، وَهُوَ مَا يُعِيبُ الحُكْمَ المُطْعُونَ فِيهِ بِالإِخْلَالِ بِحَقِّ الدِّفَاعِ.
(الطَّعْنُ بِالنَّقْضِ 6160 لِسَنَةِ 75 قَضَائِيَّةٍ – جَلْسَةُ السَّبْتِ 14/1/2012)
وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ،
وكَانَ الثَّابِتُ مِنَ الأَوْرَاقِ أَنَّ الطَّاعِنَ قَدْ تَمَسَّكَ أَمَامَ مَحْكَمَةِ المَوْضُوعِ بِدِفَاعٍ جَوْهَرِيٍّ قِوَامُهُ أَنَّهُ قَدْ أَبْرَمَ عَقْدَ إِيجَارِ المَحَلِّ مَوضُوعِ النِّزَاعِ مَعَ المَطْعُونِ ضِدَّهُ الثاني (……. – المؤجر) بِحُسْنِ نِيَّةٍ، مُعْتَمِدًا عَلَى مَا بَدَا لَهُ مِنْ وَضْعٍ ظَاهِرٍ، أَفْضَى إِلَى اعْتِقَادِهِ الرَّاسِخِ بِأَنَّ المَطْعُونَ ضِدَّهُ الأَوَّلَ هُوَ المَالِكُ الفِعْلِيُّ لِلعَيْنِ وَصَاحِبُ حَقِّ التَّصَرُّفِ فِيهَا. وَيَسْتَنِدُ هَذَا الاِعْتِقَادُ إِلَى جُمْلَةٍ مِنَ الأُمُورِ الْمُسْتَقِرَّةِ فِي الوَاقِعِ، مِنْهَا مَا قَرَّرَهُ الجِيرَانُ وَشُهُودُ الحَالَةِ مِنْ أَنَّ المَطْعُونِ ضِدَّهُ الثاني ( ………….– المؤجر) كَانَ يُمَارِسُ جَمِيعَ أَعْمَالِ المَالِكِ المُتَصَرِّفِ، بِمَا فِيهَا تَأْجِيرُ وَحَدَاتٍ سَابِقَةٍ، وَتَحْصِيلُ القَيِمَةِ الإِيجَارِيَّةِ لِجَمِيعِ وَحْدَاتِ العَقَارِ، وَالإِشْرَافُ عَلَى أَعْمَالِ الصِّيَانَةِ، دُونَ أَيِّ مُنَازَعَةٍ أَوِ اعْتِرَاضٍ مِنْ بَاقِي الشُّرَكَاءِ فِي المِلْكِيَّةِ.
وَقَدْ قَدَّمَ الطَّاعِنُ لِإِثْبَاتِ حُسْنِ نِيَّتِهِ وَوُجُودِ الوَضْعِ الظَّاهِرِ حَافِظَةَ مُسْتَنَدَاتٍ تَضَمَّنَتْ إِنْذَارَاتٍ بِالعَزْمِ عَلَى الصَّرْفِ صَادِرَةً مِنَ المَطْعُونِ ضِدَّهُ الثاني ( ……….. – المؤجر) وَحْدَهُ، دُونَ شَرِيكٍ آخَرَ فِي المِلْكِيَّةِ، إِضَافَةً إِلَى مُسْتَنَدَاتٍ تُؤَكِّدُ أَنَّهُ المُتَصَرِّفُ الوَحِيدُ فِي العَقَارِ، وَمِنْهَا صُحُفُ دَعَاوَى سَابِقَةٍ أَقَامَهَا المَطْعُونُ ضِدَّهُ الثاني ( ……………. – المؤجر) بِنَفْسِهِ ضِدَّ مُسْتَأْجِرِينَ آخَرِينَ فِي العَقَارِ، دُونَ أَنْ يَكُونَ بَاقِي الشُّرَكَاءِ طَرَفًا فِيهَا، وَهُوَ مَا يُفِيدُ إِجْمَالًا قَبُولَهُمْ الضِّمْنِيَّ لِإِدَارَتِهِ لِلمِلْكِ، وَمِنْ ثَمَّ وُجُودَ وَكَالَةٍ ضِمْنِيَّةٍ مَنُوحَةٍ لَهُ مِنْهُمْ، تُمَكِّنُهُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي العَيْنِ بِطَرِيقِ التَّأْجِيرِ.
وَإِذْ أَغْفَلَ الحُكْمُ المُطْعُونُ فِيهِ مُنَاقَشَةَ هَذَا الدِّفَاعِ الجَوْهَرِيِّ، وَلَمْ يُلْقِ بَالًا لِمَا تَضَمَّنَتْهُ المُسْتَنَدَاتُ المُقَدَّمَةُ، وَلَمْ يَقُمْ بِبَحْثِ مَدَى تَطَابُقِهَا مَعَ الوَاقِعِ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ بِالبَحْثِ مَسْأَلَةَ الوَكَالَةِ الضِّمْنِيَّةِ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ جَوْهَرِيَّةٌ، كَانَ مِنَ المُمْكِنِ أَنْ تُغَيِّرَ وَجْهَ الرَّأْيِ فِي الدَّعْوَى، فَإِنَّ ذَلِكَ يُشَكِّلُ قُصُورًا جَسِيمًا فِي التَّسْبِيبِ، وَإِخْلَالًا صَرِيحًا بِحَقِّ الدِّفَاعِ، وَهُوَ مَا يَجْعَلُ الحُكْمَ المَطعُونَ فِيهِ جَدِيرًا بِالنَّقْضِ.
السَّبَبُ الرابعُ
مُخَالَفَةُ الحُكْمِ الطَّعِينِ لِلقَانُونِ
حِينَما أَغْفَلَ القَاعِدَةَ العَامَّةَ الَّتِي تَحْمِي الحَائِزَ الَّذِي يَسْتَنِدُ إِلَى سَبَبٍ صَحِيحٍ فِي حِيَازَتِهِ، كَوْنُ المُؤَجِّرِ – المطعون ضده – يَضَعُ يَدَهُ عَلَى جُزْءٍ مُفْرَزٍ مِنَ العَقَارِ يَقِلُّ عَنْ حِصَّتِهِ المَمْلُوكَةِ لَهُ مُشَاعًا، وَهُوَ مَا أَثْبَتَهُ الخَبِيرُ فِي تَقْرِيرِهِ – بَنْدُ (٧) مِنَ النَّتِيجَةِ النِّهَائِيَّةِ – (عَلَى فَرَضِيَّةِ أَنَّ العَقَارَ مُشَاعًا):-
Quatrième moyen : Violation de la loi par l’arrêt attaqué
L’arrêt attaqué a omis d’appliquer la règle générale protégeant le possesseur qui détient son bien sur un fondement légal valable. En l’espèce, le bailleur – défendeur au pourvoi – exerce sa possession sur une partie individualisée de l’immeuble inférieure à sa quote-part indivise, comme l’a établi l’expert dans son rapport, section (7) des conclusions finales, en supposant que l’immeuble soit en indivision.
مِنَ المُقَرَّرِ بِقَضَاءِ النَّقْضِ أَنَّ “المَالِكَ عَلَى الشُّيُوعِ مَتَى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جُزْءٍ مُفْرَزٍ مِنَ العَقَارِ، فَلَا سَبِيلَ لِانْتِزَاعِهِ مِنْهُ وَلَوْ جَاوَزَ نَصِيبَهُ بِغَيْرِ القِسْمَةِ، وَإِنَّمَا يَقْتَصِرُ حَقُّ الشُّرَكَاءِ عَلَى طَلَبِ مُقَابِلِ الِانْتِفَاعِ، لَا يَعْدُو أَنْ يَكُونَ تَرْدِيدًا لِلقَوَاعِدِ العَامَّةِ الَّتِي تَحْمِي الحَائِزَ الَّذِي يَسْتَنِدُ إِلَى سَبَبٍ صَحِيحٍ، حِينَ تَتَوَافَرُ فِي حِيَازَتِهِ كَافَّةُ الشُّرُوطِ القَانُونِيَّةِ لِحِمَايَةِ الحِيَازَةِ، فَلَا تُسْلَبُ الحِيَازَةُ اسْتِنَادًا إِلَى مُجَرَّدِ الِارْتِكَانِ إِلَى أَصْلِ الحَقِّ، كَمَا تَضَمَّنَ هَذَا المَبْدَأُ بَيَانًا لِدَعَاوَى أَصْلِ الحَقِّ الَّتِي يَجُوزُ رَفْعُهَا، فَحَصَرَهَا إِمَّا فِي القِسْمَةِ أَوْ مُجَرَّدِ طَلَبِ مُقَابِلِ الِانْتِفَاعِ عَنِ الجُزْءِ الزَّائِدِ عَنِ النَّصِيبِ، لِأَنَّ الشَّرِيكَ المُشَاعَ مَالِكٌ لِكُلِّ ذَرَّةٍ فِي المَالِ الشَّائِعِ، إِلَّا أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مَشْرُوطٌ بِأَنْ تَكُونَ حِيَازَةُ الشَّرِيكِ المُشَاعِ الَّذِي يَضَعُ يَدَهُ عَلَى جُزْءٍ مُفْرَزٍ حِيَازَةً مَشْرُوعَةً جَدِيرَةً بِالحِمَايَةِ، فَإِنْ كَانَتْ وَلِيدَةَ اغْتِصَابٍ أَوْ غِشٍّ أَوْ مَعِيبَةً بِأَيِّ عَيْبٍ، تَعَيَّنَ إِهْدَارُهَا حِمَايَةً لِحَقِّ بَاقِي الشُّرَكَاءِ فِي الحِيَازَةِ. كَمَا يَشْتَرِطُ لِإِعْمَالِ هَذَا المَبْدَأِ أَلَّا تَكُونَ حِيَازَةُ الشَّرِيكِ المُشَاعِ مَحَلًّا لِعَقْدٍ يُنَظِّمُهَا، وَلَا أَنْ يَكُونَ انْتِقَالُ الحِيَازَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ يَدْخُلُ فِي نِطَاقِ إِعْمَالِ هَذَا العَقْدِ وَبِسَبَبِهِ، إِذْ يَتَحَتَّمُ عَلَى الشُّرَكَاءِ فِي هَذِهِ الحَالَةِ إِعْمَالُ أَحْكَامِ العَقْدِ وَالِالْتِجَاءُ إِلَى دَعَاوَاهُ وَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِمُ الِاحْتِكَامُ إِلَى قَوَاعِدِ الحِيَازَةِ، لِأَنَّ العَقْدَ هُوَ قَانُونُ المُتَعَاقِدِينَ وَشَرِيعَتُهُمْ. وَكَانَ مِنَ المُقَرَّرِ أَنَّهُ يَحِقُّ لِلمَالِكِ عَلَى الشُّيُوعِ الحَائِزِ لِلعَقَارِ أَنْ يُؤَجِّرَ جُزْءًا مِنْهُ لِلغَيْرِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِنَ الشُّرَكَاءِ المُشَاعِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ، وَتَبْقَى العَيْنُ المُؤَجَّرَةُ فِي حِيَازَتِهِ رَغْمَ الإِجَارَةِ، لِأَنَّ المُسْتَأْجِرَ حَائِزٌ عَرَضِيٌّ يَحُوزُ لِحِسَابِ المُؤَجِّرِ، فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُجَابِهَهُ بِحِيَازَتِهِ، وَإِنَّمَا تَبْقَى عِلَاقَتُهُمَا مَحْكُومَةً بِعَقْدِ الإِيجَارِ، فَيَلْتَزِمُ المُسْتَأْجِرُ بِرَدِّ العَيْنِ المُؤَجَّرَةِ عِنْدَ انْتِهَاءِ الإِجَارَةِ عَمَلًا بِالمَادَّةِ (٥٩٠) مِنَ القَانُونِ المَدَنِيِّ، وَلَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ مِنْ هَذَا الِالْتِزَامِ إِلَّا بِهَذَا الرَّدِّ.”
(الطَّعْنُ رَقْمُ ١٦٠ لِسَنَةِ ٦٩ ق – جَلْسَةُ ١٧/١/٢٠٠٠)
وَحَيْثُ إِنَّ
تَقْرِيرَ الخَبِيرِ قَدِ انْتَهَى فِي نَتِيجَتِهِ النِّهَائِيَّةِ (بَنْدُ ٧ مِنْهَا) إِلَى أَنَّ المَحَلَّ مَوْضُوعَ النِّزَاعِ لَا يَتَجَاوَزُ النَّصِيبَ وَالحِصَّةَ الشَّرْعِيَّةَ لِلمَطْعُونِ ضِدَّهُ الثاني (………….) وَعَلَى ذَلِكَ، فَلَا سَبِيلَ لِانْتِزَاعِهِ مِنْهُ وَلَوْ جَاوَزَ نَصِيبَهُ بِغَيْرِ القِسْمَةِ، وَإِنَّمَا يَقْتَصِرُ حَقُّ الشُّرَكَاءِ عَلَى طَلَبِ مُقَابِلِ الِانْتِفَاعِ، وَهَذَا مَا نُسَلِّمُ بِهِ، وَلَا يَعْدُو أَنْ يَكُونَ تَرْدِيدًا لِلقَوَاعِدِ العَامَّةِ الَّتِي تَحْمِي الحَائِزَ الَّذِي يَسْتَنِدُ إِلَى سَبَبٍ صَحِيحٍ، حِينَ تَتَوَافَرُ فِي حِيَازَتِهِ كَافَّةُ الشُّرُوطِ القَانُونِيَّةِ لِحِمَايَةِ الحِيَازَةِ، وَيَتَحَتَّمُ عَلَى الشُّرَكَاءِ فِي هَذِهِ الحَالَةِ إِعْمَالُ أَحْكَامِ العَقْدِ.
لَمَّا كَانَ ذَلِكَ،
وَكَانَ الحُكْمُ الطَّعِينُ قَدْ أَغْفَلَ بِصُورَةٍ جَسِيمَةٍ الدِّفَاعَ الجَوْهَرِيَّ الَّذِي تَمَسَّكَ بِهِ الطَّاعِنُ، وَالَّذِي يَتَمَحْوَرُ حَوْلَ حَقِّ المُطْعُونِ ضِدَّهُ الثاني ( ………….. – المؤجر) فِي مِلْكِيَّةِ المَالِ الشَّائِعِ، عَلَى فَرَضِيَّةِ أَنَّ العَقَارَ مِلْكِيَّةٌ مُشَاعَةٌ وَلَيْسَ مِلْكًا خَالِصًا لَهُ.
( مرفق صورة طبق الاصل من مذكرة الدفاع المقدمة منا بجلسة 27/4/2024
رفقة هذا الطعن – حافظة رقم )
وكان تقرير الخبير المُقدم فِي الدَّعْوَى في البند (7) من النتيجة النهائية
يُؤَكِّدُ بِشكل قاطع أَنَّ المَحَلَّ مَوْضُوعَ النِّزَاعِ يَقَعُ دَاخِلَ الحِصَّةِ الَّتِي يَمْتَلِكُهَا المُطْعُونُ ضِدَّهُ/ …….. ، وَأَنَّ نِسْبَتَهُ مِنَ العَقَارِ تَزِيدُ عَنْ نِسْبَةِ المَحَلِّ المُتَنَازَعِ عَلَيْهِ، كون حصته تبلغ ( 8ط) وان المحل موضوع التداعي لا يتجاوز الحصة الشرعية فَإِنَّ ذَلِكَ يُشَكِّلُ وَضْعًا قَانُونِيًّا مُسْتَقِرًّا يُخَوِّلُهُ حَقَّ التَّصَرُّفِ فِي الحِصَّةِ الَّتِي يَحُوزُهَا، وَيُؤَكِّدُ حُقُوقَهُ فِي إِدَارَتِهَا، وَبِالتَّبْعِيَّةِ إِبْرَامِ التَّصَرُّفَاتِ القَانُونِيَّةِ الَّتِي تَرْتَبِطُ بِهَا، وَمِنْهَا تَأْجِيرُهَا لِلْغَيْرِ.
( لطفًا يراجع تقرير الخبير المقدم منه صورة طبق الاصل رفقة
الطعن بحافظة مستندات رقم”1″ )
وَلَمْ يَقْتَصِرِ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، بَلْ إِنَّ المُطْعُونَ ضِدَّهُ / ………… كَانَ الحَائِزَ الفِعْلِيَّ لِلمَحَلِّ مَوْضُوعِ النِّزَاعِ مُنْذُ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، وَذَلِكَ بِدَلَالَةِ إِبْرَامِهِ عُقُودَ إِيجَارٍ سَابِقَةٍ لِلمَحَلِّ، وَالَّتِي مَنَحَتِ المُسْتَأْجِرِينَ حَقَّ الانْتِفَاعِ بِهِ لِفَتْرَةٍ تَصِلُ إِلَى تِسْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَكَذَلِكَ قِيَامِهِ بِاتِّخَاذِ الإِجْرَاءَاتِ القَانُونِيَّةِ اللَّازِمَةِ لِطَرْدِ المُسْتَأْجِرِ السَّابِقِ عَنْ ذَاتِ المَحَلِّ، وَهُوَ مَا يَدُلُّ عَلَى ممَارَسَتِهِ لِحَقِّهِ فِي الإِدَارَةِ بِمَا يَتَّفِقُ مَعَ مَرَاكِزِهِ القَانُونِيَّةِ، وَيُعَزِّزُ حُقُوقَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي العَيْنِ بِمَا لَا يُعَارِضُ مَبْدَأَ المُشَاعِ وَحُقُوقَ بَاقِي الشُّرَكَاءِ، الَّذِينَ لَمْ يُبْدُوا أَيَّ مُعَارَضَةٍ فِي مَا يَتَّخِذُهُ المُطْعُونُ ضِدَّهُ مِنْ إِجْرَاءَاتٍ.
وَمَعَ كُلِّ ذَلِكَ، فَإِنَّ الحُكْمَ الطَّعِينُ قَدْ جَاءَ مُخِلًّا بِحَقِّ الدِّفَاعِ إِذْ أَغْفَلَ كُلَّ هَذِهِ العَنَاصِرِ الجَوْهَرِيَّةِ، وَأَغْفَلَ بَحْثَ الوَضْعِ القَانُونِيِّ لِلمُطْعُونِ ضِدَّهُ كَحَائِزٍ فِعْلِيٍّ وَمُتَصَرِّفٍ فِي العَيْنِ مُنْذُ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، وَفَضَّلَ أَنْ يَبْنِيَ قَضَاءَهُ عَلَى مَفْهُومٍ مُجْحِفٍ يَتَنَاوَلُ المِلْكِيَّةَ المُشَاعَةَ دُونَ مُرَاعَاةٍ لِحَقَائِقِ الوَاقِعِ وَالمُسْتَنَدَاتِ الَّتِي تُؤَيِّدُ مَوْقِفَ الطَّاعِنِ، وَبِالتَّبْعِيَّةِ، جَاءَ الحُكْمُ قَاصِرَ التَّسْبِيبِ وَمُخَالِفًا لِلقَانُونِ، مِمَّا يُؤَدِّي حَتْمًا إِلَى نَقْضِهِ.
السَّبَبُ الخَامِسُ
الإِخْلَالُ بِحَقِّ الدِّفَاعِ
Cinquième moyen : Atteinte au droit de la défense
من المُستقرِّ عليه في قضاءِ النقضِ في هذا الصَّددِ، أن “كلُّ دفاعٍ يُدلَى به لدى محكمةِ الموضوعِ، ويطلبُ منها بطريقِ الجزمِ أن تفصلَ فيه، ويكونُ الفصلُ فيه مما يجوزُ أن يترتبَ عليه تغييرُ وجهِ الرأي في الدعوى، يجبُ عليها أن تُجيبَ عليه في أسبابِ حكمِها، وإلا كان معيبًا بالبطلانِ”.
(الطعن بالنقض 15886 لسنة 80ق – جلسة الثلاثاء 14/2/2012)
وكان الطاعنُ
في مذكراتِ دفاعِه وأسبابِ استئنافِه على الحكمِ المطعونِ فيه قد تمسَّك بعددٍ من الدفوعِ الجوهريةِ، إلا أن المحكمةَ الاستئنافيةَ ومن قبلِها محكمةُ أولِ درجةَ لم تردَّ على أيٍّ من هذه الدفاعاتِ، وأهمُّها ما هو ثابتٌ بمذكرةِ الدفاعِ أمام الخبيرِ بجلسةِ 27/4/2023، وأهمُّها:
1- الدَّفعُ بعلمِ كافةِ الأطرافِ جميعًا بعقدِ الإيجارِ سندِ الدعوى (بفرضِ أنَّهم ورثةٌ) وإجازتُهم له طيلةَ المدَّةِ المنقضيةِ منه وتواطؤُهم مع المؤجِّرِ – في إقامةِ تلكَ الدعوى بغيةَ الكيدِ بالمستأجرِ.
2- الدَّفعُ بعدمِ قبولِ الدعوى لرفعِها من غيرِ ذي كاملِ صفةٍ، مما يُفقِدُ المدَّعيةَ صفةَ الأغلبيَّةِ المنصوصِ عليها في المادةِ 828/3 مدني (حال كونِها أحدَ الورثةِ)، على اعتبارِ أنَّ للذَّكرِ مثلَ حظِّ الأنثيين.
3- صِحَّةُ عقدِ الإيجارِ استنادًا للقاعدةِ العامةِ التي تحمي الحائزَ الذي يستندُ إلى سببٍ صحيحٍ في حيازتِه، كونَ المؤجِّرِ يضعُ يدَه على جزءٍ مُفرَزٍ من العقارِ يقلُّ عن حصتِه المملوكةِ له مشاعًا (بفرضِ أنَّهم ورثةٌ) على اعتبارِ أنَّ للذَّكرِ مثلَ حظِّ الأنثيين.
4- للدعوى تكييفٌ قانونيٌّ آخرُ (وأنَّ حقيقةَ الدعوى بطلانُ العقدِ) ومعه يسقطُ حقُّ المدَّعيةِ في رفعِ الدعوى بالتقادمِ الثلاثيِّ عملًا بنصِّ المادة … من القانونِ المدنيِّ.
( مقدم صورة طبق الاصل من مذكرة 27/4/2024 بالدفاع والطلبات –
حافظة رقم 5)
وكذلكَ ما أوردناهُ من دفاعاتٍ ثابتةٍ بصحيفةِ استئنافِنا،
لم يُعِرها الحكمُ الطعينُ اهتمامًا، ولم يُقسطها حقَّها في الفحصِ والتمحيصِ، وهي:
1- عدمُ قبولِ الدعوى ابتداءً لرفعِها من غيرِ ذي صفةٍ، وهو ما غافلَ الحكمُ الطعينُ تحقيقَه للوقوفِ على ما إذا كانوا بالفعلِ مالكينَ على المشاعِ، أم أنَّ علاقتَهم بالعقارِ منتفيةٌ، وأنَّ دفاعَهم وأقوالَهم ما هي إلَّا محضُ غشٍّ وتدليسٍ لا أساسَ له من الصحةِ، وجاء الردُّ على ذلكَ الدفعِ قاصرًا، وأوضحناهُ بالسَّببِ الأولِ تفصيلًا بهذه الصحيفةِ.
2- وكذلكَ السَّببُ الثاني بصحيفةِ استئنافِنا، والمبدَى على سبيلِ الفرضِ الجَدَليِّ بأنَّ المدَّعينَ ابتداءً مالكونَ بطريقِ الميراثِ – حسبَ زعمِهم – فإنَّ كلَّ تصرفاتِ شقيقِهم – …………. – والحاصلةِ منذ أمدٍ بعيدٍ، تدلُّ بما لا يدعُ مجالًا للشكِّ بأنَّه المالكُ الظَّاهرُ، وهناكَ وكالةٌ ضمنيَّةٌ تمنحُه حقَّ إدارةِ العقارِ كاملًا دونَ اعتراضٍ منهم، ومن ضمنِها الإيجارُ لمدةٍ تزيدُ عن 59 سنةً، وهو ما غافلهُ الحكمُ الطعينُ، ولم يردَّ عليهِ الرَّدَّ المُسقِطَ لهُ من قريبٍ أو بعيدٍ.
3- وكذلكَ السَّببُ الثالثُ، المبدَى منَّا على سبيلِ الفرضِ الجدَليِّ بأنَّ المدَّعينَ ابتداءً مالكونَ بطريقِ الميراثِ – حسبَ زعمِهم – فإنَّ الحانوتَ محلَّ النِّزاعِ يقلُّ عن نصيبِ المؤجِّرِ – شقيقِهم – حسبَ ما أثبَتَهُ تقريرُ الخبيرِ (بند 7 – من النتيجةِ النِّهائيةِ)، وهو ما يعني صحةَ عقدِ الإيجارِ استنادًا للقاعدةِ العامةِ التي تحمي الحائزَ الذي يستندُ إلى سببٍ صحيحٍ في حيازتِه، كونَ المؤجِّرِ يضعُ يدَه على جزءٍ مُفرَزٍ من العقارِ يقلُّ عن حصتِه المملوكةِ له مشاعًا، وهو أيضًا ما لم يردَّ عليهِ الحكمُ الاستئنافيُّ، ومن قبلِه الحكمُ الصادرُ من أولِ درجةٍ من قريبٍ أو بعيدٍ.
4- ولم يردَّ الحكمُ الطعينُ على ما أثبتناهُ من حُسنِ نيةِ الطاعنِ (المستأجرِ) وانخداعِه بالوضعِ الظَّاهرِ، وهو الثابتُ بإقرارِ المؤجِّرِ (…………..) الواردِ بالنتيجةِ النِّهائيةِ من تقريرِ الخبيرِ (بند 8) بأنَّهُ مفوَّضٌ بالإيجارِ من الورثةِ المشتاعينَ، وكذلكَ ثابتٌ حُسنُ نيةِ المستأجرِ حينَ التعاقدِ بإقرارِ شاهدي العقدِ (…………..،………… )، بأنَّ مالكَ العقارِ الظَّاهرِ هو (……….. – المؤجِّرُ)، والموثَّقُ بالشهرِ العقاريِّ في 4/6/2023، والمرفقُ أصلُه بحوافظِ مستنداتِ الاستئنافِ الماثلِ، ولم يردَّ عليهِ هو الآخرُ، وكأنَّهُ لم يُعرَضْ عليها.
( مقدم صورة طبق الاصل من صحيفة الاستئناف والدعوى الفرعية
حافظة مستندات رقم 6)
لما كان ما تقدَّم،
وكان الحكمُ الطعينُ قد غفلَ عن مناقشةِ أوجهِ الدفاعِ الجوهريةِ التي تمسَّك بها الطاعنُ، ولم يُعنَ بالرَّدِّ عليها أو بيانِ أسبابِ رفضِها، بل لم يتعرضْ لها من قريبٍ أو بعيدٍ، فإنَّهُ يكونُ قد وقعَ في عيبِ القصورِ في التَّسبيبِ، وهو ما يُشكِّلُ إخلالًا جسيمًا بحقِّ الدفاعِ، إذ إنَّ عدمَ تناولِ المحكمةِ لهذه الدُّفوعِ الجوهريةِ بالبحثِ والفحصِ، رغمَ ما لها من تأثيرٍ حاسمٍ في مسارِ الدَّعوى، يُعَدُّ إخلالًا صارخًا بحقِّ الدفاعِ المكفولِ قانونًا، ويجعلُ الحكمَ قاصرًا عن تسبيبِ قضائِهِ، فاقدًا للأساسِ الذي يُبنى عليهِ، مما يقتضي نقضَهُ وإعادتَهُ للفصلِ فيه مجدَّدًا، بما يكفلُ تحقيقَ العدالةِ وصونَ الحقوقِ ، الأمرُ الذي يُعيبُهُ بالبُطلانِ، ويستوجبُ نقضَهُ.
السبب السادس
بطلان الحكم الطعين لإخلاله ببيان أسماء الخصوم ( المطعون ضدهم ثالثًا ) وصفاتهم وموطن كل منهم، بالمخالفة لنص المادة 178 من قانون المرافعات، بما يؤدي إلى الجهالة بأطراف الخصومة وإهدار الضمانات الشكلية الجوهرية لصحة الأحكام
Sixième motif
La nullité du jugement attaqué en raison de son manquement à mentionner les noms, qualités et domiciles des parties, en violation des dispositions de l’article 178 du Code de procédure civile, ce qui entraîne une ignorance des parties au litige et une atteinte aux garanties formelles essentielles à la validité des jugements.
لما كان من القواعد الأصولية المقررة في نطاق الإجراءات المدنية أن الشكل، وإن كان في ظاهره وسيلة لتنظيم التقاضي، إلا أنه في حقيقته يُعدّ ضمانة جوهرية لصحة العمل الإجرائي، لارتباطه الوثيق بمبادئ العدالة وحقوق الدفاع، وكان من المستقر عليه في قضاء محكمة النقض أن الحكم القضائي، باعتباره منتجًا لآثاره القانونية، لا تتكامل أركانه الشكلية والموضوعية إلا إذا استوفى البيانات الإلزامية التي فرضها القانون كشرطٍ لصحته، ومنها، على وجه الخصوص، بيان أسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم، وفقًا لما تقضي به المادة 178 من قانون المرافعات، لما لهذا البيان من أهمية جوهرية تتجاوز كونه مجرد متطلب شكلي، ليُصبح عنصرًا لازمًا لتعريف أطراف النزاع على نحو قاطع، درءًا لأي جهالة أو التباس قد يُحيط بشخصية المحكوم لهم أو المحكوم عليهم، الأمر الذي يتصل اتصالًا عضويًا بمبدأ حجية الأحكام وفاعليتها التنفيذية، ويمثل ضمانةً جوهريةً تُدرأ بها الأخطاء الجوهرية المؤدية إلى بطلان الحكم.
وفي ذلك جرى قضاء النقض على أنه ” وفقًا لنصِّ المادةِ 178 من قانونِ المرافعاتِ، يجبُ أن يُبيِّنَ الحكمُ أسماءَ الخصومِ وألقابَهم وموطنَ كلٍّ منهم، والنقصُ والخطأُ الجسيمُ في هذا البيانِ يترتَّبُ عليه بطلانُ الحكمِ، وهو بطلانٌ متعلقٌ بالنظامِ العامِ يجوزُ التمسُّكُ به أمامَ محكمةِ النقضِ.
الطعنُ رقمُ ۲٤٤٥ لسنةِ ٦٥ ق – جلسةُ ۲۱ / ٦ / ۲۰۲۱
وأيضًا قُضِيَ بأنَّ: “المادةُ ١٧٨ من قانونِ المرافعاتِ إذ أوجبتْ أنْ يتضمَّنَ الحُكمُ بيانَ أسماءِ الخُصومِ وألقابِهم وصفاتِهم قد قَصَدَتْ بذلك التعريفَ بأشخاصِ وصفاتِ من تترددُ بينهم الخصومةُ في الدعوى التي صدرَ فيها الحُكمُ تعريفًا نافيًا للجهالةِ أو اللَّبْسِ، حتى لا يكتنفَ الغموضُ شخصَ المحكومِ له أو المحكومِ عليه. وإذ رتَّبتْ هذه المادةُ البطلانَ على النقصِ أو الخطأِ الجسيمِ في أسماءِ الخصومِ وصفاتِهم، إنما عنتِ النقصَ أو الخطأَ اللذين يترتَّبُ عليهما التجهيلُ بالخصمِ أو اللَّبْسُ في التعريفِ بشخصيتِه، مما يُؤدِّي إلى عدمِ التعرُّفِ على حقيقةِ شخصيتِه أو إلى تغييرِ شخصِ الخصمِ بآخرَ لا شأنَ له بالخصومةِ في الدعوى.”
الطعنُ رقمُ ۱۲۲۰۱ لسنةِ ۹۰ ق – جلسةُ ۱۸ / ٥ / ۲۰۲۱
ولمَّا كان ذلك،
وكان الواقعُ في الدعوى أنَّها قد رُفِعَتْ ابتداءً من المطعونِ ضدها الأولى (……….) على الطاعنِ (……….)، وبجلسةِ 22/10/2022 (وكما هو ثابتٌ من محضرِ الجلسةِ المرفقِ منه صورةٌ رفقةَ الطعنِ الماثلِ – حافظة رقم 10) ) حَضَرَ شخصٌ يُدْعَى / ………….. – ويحملُ رقمًا قوميًّا ……………….، وآخرون طلبوا تدخُّلَهم في الدعوى انضماميًّا، فقررت المحكمةُ آنذاك تأجيلَ نظرِ الدعوى لجلسةِ 5/11/2022 للإعلانِ بالدعوى بالتدخُّلِ الانضمامي.
وإذ صيغتْ صحيفةُ التدخُّل الانضمامي دون ذكر وبيان
(ورثةُ المرحومةِ/ …………… وعنهم / …………………..).
وصدرَ الحكمُ الطعين ومن قبلة حكم محكمةِ أوَّلِ درجة
غافلًا ذِكرَ أسماءِ الخصومِ، ومن هم ورثةُ المرحومةِ/ ……………؟؟؟؟؟؟
وكذلك سندُ وكالةِ المدعو/ ………………….
وهو أمرٌ اكتنفه النقصُ الشديدُ والتشكيكُ، ترتَّبَ عليهما التجهيلُ بالخصمِ واللَّبْسُ في التعريفِ بشخصياتِهم، مما أدَّى إلى عدمِ التعرُّفِ على حقيقةِ شخصياتِهم ، كما نتجَ عنه تغييرُ شخصِ الخصمِ بآخرَ لا شأنَ له بالخصومةِ في الدعوى.
ولمَّا كان لا يُغني
عن هذا البيانِ إمكانُ معرفةِ أسماءِ الخصومِ من ورقةٍ أخرى من أوراقِ الدعوى ولو كانتْ رسميةً، فإنَّ الحكمَ المطعونَ فيه لا يكونُ بذاتِه دالًّا على استكمالِ شروطِ صحتِه، ويكونُ قد أغفلَ بيانًا جوهريًّا من بياناتِه، وهو ممَّا يُبطِلُه، ويتعيَّنُ معه نقضُه، على أن يكونَ مع النقضِ الإحالةُ.
أما عن طلب وقف التنفيذ
Quant à la demande de suspension de l’exécution
فَمِنَ المَبَادِئِ الرَّاسِخَةِ فِي القَانُونِ أَنَّ وَقْفَ تَنْفِيذِ الأَحْكَامِ الطَّعِينَةِ يُعَدُّ إِجْرَاءً إِسْتِثْنَائِيًّا يَهْدِفُ إِلَى حِمَايَةِ حُقُوقِ الأَطْرَافِ المُتَضَرِّرَةِ مِنَ التَّنْفِيذِ قَبْلَ صُدُورِ الفَصْلِ النِّهَائِيِّ فِي النِّزَاعِ. وَفِي القَضِيَّةِ المَاثِلَةِ، فَإِنَّ تَنْفِيذَ الحُكْمِ الَّذِي يَقْضِي ضِمْنًا بإنْهَاءِ عَقْدِ بَيْعِ مَحَلِّ الصّاغَةِ لَنْ يَقْتَصِرَ أَثَرُهُ عَلَى إِنْهَاءِ العَلَاقَةِ التَّعَاقُدِيَّةِ فَحَسْبُ، بَلْ سَيَمْتَدُّ لِيُلْحِقَ ضَرَرًا فَادِحًا بِالطَّاعِنِ، ضَرَرًا قَدْ يُتْرَكُ آثَارَهُ عَلَى حَيَاتِهِ وَمُسْتَقْبَلِهِ الِاقْتِصَادِيِّ، مِمَّا يَجْعَلُ مِنْ وَقْفِ التَّنْفِيذِ ضَرُورَةً مُلِحَّةً لَا تَقْبَلُ التَّأْخِيرَ.
لَقَدْ كَانَ مَحَلُّ الصّاغَةِ مَوْضُوعَ النِّزَاعِ؛ فَقَدِ اسْتَلَمَهُ الطَّاعِنُ فِي حَالَةٍ مَهْجُورَةٍ لَا تَلِيقُ بِمُسْتَقْبَلٍ وَاعِدٍ، وَكَانَ بِمَثَابَةِ بَابِ رِزْقٍ مُتَوَاضِعٍ يَحْمِي طُمُوحَاتِهِ البَسِيطَةِ. غَيْرَ أَنَّهُ، وَبِعَزِيمَةٍ لَا تَلِينُ وَجُهْدٍ دُؤُوبٍ، اسْتَطَاعَ تَحْوِيلَ هَذَا المَحَلِّ إِلَى مَعْقِلٍ مُتَكَامِلٍ لِلصّاغَةِ، حَيْثُ قَامَ بِضَخِّ مَبَالِغَ طَائِلَةٍ مِنْ أَمْوَالِهِ الخَاصَّةِ وَاسْتِثْمَارِ مُدَّخَرَاتِهِ فِي تَحْدِيثِهِ وَتَأْهِيلِهِ، حَتَّى صَارَ مَعْبَرًا رَئِيسِيًّا لِيَدِرَّ عَلَيْهِ دَخْلًا يُضْمِنُ اسْتِقْرَارَ وَضْعِهِ الِاقْتِصَادِيِّ وَاسْتِقْرَارَ أُسْرَتِهِ.
إِنَّ هَذَا الإِنْجَازَ، الَّذِي تَجَسَّدَ فِي سَنَوَاتٍ مِنَ العَمَلِ المُضْنِي وَالتَّضْحِيَاتِ الجَسِيمَةِ، بَاتَ مُعَرَّضًا اليَوْمَ لِلضِّيَاعِ الكَامِلِ نَتِيجَةَ تَنْفِيذِ الحُكْمِ المَطْعُونِ فِيهِ.
فَتَنْفِيذُ إِنْهَاءِ العَقْدِ وَسَحْبُ مَحَلِّ الصّاغَةِ مِنَ الطَّاعِنِ لَا يَعْنِي فَقَطْ فُقْدَانَهُ لِوَسِيلَةِ رِزْقِهِ الأَسَاسِيَّةِ، بَلْ يُعَدُّ إِجْحَافًا جَسِيمًا بِحُقُوقِهِ المُكْتَسَبَةِ وَبِالجُهُودِ الَّتِي بَذَلَهَا فِي تَحْوِيلِ مَكَانٍ كَانَ يَكْسُوهُ البُؤْسُ إِلَى مَنَارَةٍ لِلأَمَلِ وَالدَّخْلِ الثَّابِتِ .
وَالأَخْطَرُ مِنْ ذَلِكَ، أَنَّ تَنْفِيذَ الحُكْمِ سَيُفْضِي إِلَى تَسْلِيمِ المَحَلِّ إِلَى أَطْرَافٍ أُخْرَى، مِمَّا يُعَقِّدُ الأُمُورَ وَيَخْلُقُ وَاقِعًا قَانُونِيًّا مَرِيرًا يَصْعُبُ تَعْدِيلُهُ، بِحَيْثُ تُصْبِحُ اِسْتِعَادَةُ المَحَلِّ حُلْمًا بَعِيدَ المَنَالِ حَتَّى وَإِنْ نَقَضَتْ مَحْكَمَةُ النَّقْضِ الحُكْمَ فِي المُسْتَقْبَلِ.
وَفِي ضَوْءِ مَا تَقَدَّمَ، فَإِنَّ الضَّرَرَ المُتَوَقَّعَ مِنْ تَنْفِيذِ الحُكْمِ المَطْعُونِ فِيهِ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى خَسَائِرَ مَالِيَّةٍ جَسِيمَةٍ فَحَسْبُ، بَلْ يَمْتَدُّ لِيُهَدِّدَ اِسْتِقْرَارَ الطَّاعِنِ وَمُسْتَقْبَلَ رِزْقِهِ الِاقْتِصَادِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ بِصُورَةٍ قَاتِلَةٍ، تَتَخَطَّى حُدُودَ الأَرْقَامِ .
بناء عليه
En conséquence de ce qui précède
يَلْتَمِسُ الطَّاعِنُ، وَبِحَقٍّ، صُدُورَ حُكْمِكُمْ العَادِلَ بِمَا يَلِي:
أَوَّلًا: بِصِفَةٍ مُسْتَعْجَلَةٍ:
– وَقْفُ تَنْفِيذِ الحُكْمِ المَطْعُونِ فِيهِ، رَيْثَمَا يُفْصَلُ فِي مَوْضُوعِ الطَّعْنِ.
ثَانِيًا: فِي مَوْضُوعِ النَّقْضِ:
1. أَصْلِيًّا:
نَقْضُ الحُكْمِ المَطْعُونِ فِيهِ وَإِلْغَاؤُهُ، وَالقَضَاءُ مُجَدَّدًا بِعَدَمِ قَبُولِ الدَّعْوَى اِبْتِدَاءً لِرَفْعِهَا مِنْ غَيْرِ ذِي صِفَةٍ، عَمَلًا بِنَصِّ المَادَّةِ (3) مِنْ قَانُونِ المُرَافَعَاتِ.
2. اِحْتِيَاطِيًّا:
– نَقْضُ الحُكْمِ المَطْعُونِ فِيهِ وَإِلْغَاؤُهُ، وَالقَضَاءُ مُجَدَّدًا بِعَدَمِ قَبُولِ الدَّعْوَى لِرَفْعِهَا مِنْ غَيْرِ ذِي كَامِلِ صِفَةٍ، عَمَلًا بِنَصِّ المَادَّةِ (828) مِنَ القَانُونِ المَدَنِيِّ، لِعَدَمِ تَوَافُرِ الأَغْلَبِيَّةِ المَطْلُوبَةِ لِرَفْعِ الدَّعْوَى.
3. اِحْتِيَاطِيًّا عَلَى وَجْهٍ آخَرَ:
– نَقْضُ الحُكْمِ المَطْعُونِ فِيهِ وَإِلْغَاؤُهُ، وَإِعَادَةُ الدَّعْوَى إِلَى مَحْكَمَةِ اِسْتِئْنَافِ طَنْطَا – مَأْمُورِيَّةِ شُبْرَا الخَيْمَةِ – لِنَظَرِهَا مِنْ جَدِيدٍ أَمَامَ هَيْئَةٍ اِسْتِئْنَافِيَّةٍ أُخْرَى.
وَفِي جَمِيعِ الأَحْوَال:
– إِلْزَامُ المَطْعُونِ ضِدَّهُمْ بِالمَصْرُوفَاتِ وَمُقَابِلِ أَتْعَابِ المُحَامَاةِ.
وكيل الطاعن
Mandataire du demandeur au pourvoi
أ/ البير أنسي
Me Alber Ansyhttps://alberonsy.com/wp-content/uploads/2025/04/صحيفة-طعن-بالنقض.pdf
المحامي المقبول للمرافعة امام محكمة النقض
vocat admis à plaider devant la Cour de cassation